الصَّيْدِ ، وَلِأَنَّ الْكَفَّارَةَ أَوْكَدُ مِنَ الدِّيَةِ ، فَلَمَّا وَجَبَتِ الدِّيَةُ كَانَ أَوْلَى أَنْ تَجِبَ الْكَفَّارَةُ ، وَأَمَّا قِيَاسُهُمْ عَلَى الْعَاقِلَةِ ، فَالْجَوَابُ عَنْهُ: أَنَّ الْعَاقِلَةَ تَلْتَزِمُ الدِّيَةَ تَحَمُّلًا وَنِيَابَةً ، وَالْكَفَّارَةُ لَا يَدْخُلُهَا التَّحَمُّلُ وَلَا النِّيَابَةُ ؛ وَلِذَلِكَ تَحَمَّلَتِ الْعَاقِلَةُ دِيَةَ الْخَطَأِ ، وَلَمْ تَتَحَمَّلْ كَفَّارَتَهُ وَإِنْ لَزِمَتْهُ .
وَأَمَّا قِيَاسُهُمْ عَلَى الْإِمْسَاكِ ، فَالْمَعْنَى فِيهِ: أَنَّ الْإِمْسَاكَ لَمَّا لَمْ يُوجِبْ ضَمَانَ الدِّيَةِ لَمْ يُوجِبْ ضَمَانَ الْكَفَّارَةِ ، وَلَمَّا أَوْجَبَ السَّبَبُ ضَمَانَ الدِّيَةِ أَوْجَبَ ضَمَانَ الْكَفَّارَةِ .