فهرس الكتاب

الصفحة 14125 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَقَالَ تَعَالَى: فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ [ النِّسَاءِ: 92 ] يَعْنِي فِي قَوْمٍ فِي دَارِ حَرْبٍ خَاصَّةً ، وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ قَوَدًا وَلَا دِيَةً إِذَا قَتَلَهُ وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ مُسْلِمًا ، وَذَلِكَ أَنْ يُغِيرَ أَوْ يَقْتُلَهُ فِي سِرِّيَّةٍ أَوْ يَلْقَاهُ مُنْفَرِدًا بِهَيْئَةِ الْمُشْرِكِينَ وَفِي دَارِهِمْ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ ، ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَحْكَامَ الْقَتْلِ فِي ثَلَاثَةِ أَحْكَامٍ ، أَوْجَبَ فِيهِمْ دِيَتَيْنِ وَثَلَاثَ كَفَّارَاتٍ: الجزء الثالث عشر < 65 > أَحَدُهُا: وَهُوَ الْمُقَدَّمُ فِيهَا قَتْلُ الْمُؤْمِنَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَأَوْجَبَ فِيهِ الدِّيَةَ وَالْكَفَّارَةَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا وَقَدِ اسْتَوْفَيْنَاهُ .

وَالثَّانِي: قَتْلُ الْمُؤْمِنِ فِي دَارِ الْحَرْبِ ، فَأَوْجَبَ فِيهِ الْكَفَّارَةَ وَلَمْ يُوجِبْ فِيهِ الدِّيَةَ ، بِقَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ، وَمَعْنَاهُ: فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ مِنْ أَعْدَائِكُمْ مُؤْمِنٌ قَتَلْتُمُوهُ بَيْنَهُمْ ، فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ تَلْزَمُكُمْ فِي قَتْلِهِ .

وَلَا يَخْلُو حَالُ قَتْلِهِ فِيهِمْ مِنْ أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَعْلَمَ قَاتِلُهُ أَنَّهُ مُسْلِمٌ وَتَعَمَّدَ قَتْلَهُ ، فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا قَوَدَ عَلَيْهِ: لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت