فهرس الكتاب
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَإِنْ شَكَّ هَلْ سَهَا أَمْ لَا في صلاته ؟ فَلَا سَهْوَ عَلَيْهِ".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ إِذَا شَكَّ: هَلْ سَهَا فِي الصَّلَاةِ سَهْوًا زَائِدًا مِثْلَ كَلَامٍ ، أَوْ سَلَامٍ ، أَوْ رَكَعَ رُكُوعَيْنِ ، أَوْ سَجَدَ سَجْدَةً زَائِدَةً أَوْ قَامَ إِلَى خَامِسَةٍ ؟ فَشَكُّهُ مُطْرَحٌ ، وَمَا تَوَهَّمَهُ مِنَ السَّهْوِ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ ، وَصَلَاتُهُ مُجْزِئَةٌ ، وَلَا سُجُودَ لِلسَّهْوِ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ وَلِقَوْلِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَنْفُخُ بَيْنَ إِلْيَتَيْهِ فَلَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا ، أَوْ يَجِدَ رِيحًا فَأَمَرَهُ بِالْبِنَاءِ عَلَى يَقِينِهِ ، وَلِأَنَّهُ لَوْ شَكَّ فِي الْحَدَثِ في الصلاة ، أَوْ فِي الطَّلَاقِ شَكَّ فِيه ، أَوْ فِي الْعِتْقِ شَكَّ فِيه طُرِحَ شَكُّهُ ، وَبُنِيَ عَلَى الْيَقِينِ أَمْرُهُ ، كَذَلِكَ إِذَا شَكَّ فِي السَّهْوِ في الصلاة ، فَعَلَى هَذَا لَوْ سَجَدَ لِلسَّهْوِ نَظَرَ فِي حَالِهِ ، فَإِنْ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ ، وَإِنْ جَهِلَ جَوَازَهُ فَصَلَاتُهُ جَائِزَةٌ ، وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ لِأَجْلِ مَا فَعَلَهُ مِنْ سُجُودِ السَّهْوِ ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ الشَّكُّ هَلْ أَتَى بِالتَّشَهُّدِ الْأُولَى ، أَوْ هَلْ قَنَتَ فِي الصُّبْحِ ؟ أَوْ هَلْ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ أَمْ لَا ؟ أَوْ هَلْ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ؟ الجزء الثاني < 224 > فَإِنَّهُ يَطْرَحُ الشَّكَّ وَيَبْنِي عَلَى الْيَقِينِ وَيَأْتِي بِمَا شَكَّ فِي فِعْلِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ ، وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ لِقَوْلِهِ صَلَّى