فهرس الكتاب
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ فَاقْتَضَى أَنْ يَكُونَ الشَّكُّ مُطْرَحًا ، وَالْبِنَاءُ عَلَى الْيَقِينِ وَاجِبٌ ، وَالْيَقِينُ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِمَا شَكَّ بِالْإِتْيَانِ بِهِ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَإِنِ اسْتَيْقَنَ السَّهْوَ ، ثُمَّ شَكَّ هَلْ سَجَدَ لِلسَّهْوِ أَمْ لَا ؟ سَجَدَهُمَا وَإِنْ شَكَّ هَلْ سَجَدَ سَجْدَةً ، أَوْ سَجْدَتَيْنِ سَجَدَ أُخْرَى".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: صُورَتُهَا فِي رَجُلٍ تَيَقَّنَ أَنَّهُ أَتَى فِي صَلَاتِهِ بِمَا يُوجِبُ سُجُودَ السَّهْوِ ، مِثْلُ سَلَامٍ ، أَوْ كَلَامٍ ، أَوْ تَرْكِ تَشَهُّدٍ ، أَوْ قُنُوتٍ ، ثُمَّ شَكَّ: هَلْ أَتَى بِسُجُودِ السَّهْوِ لِأَجْلِهِ أَمْ لَا ؟ فَهَذَا شَكٌّ حَصَلَ فِي نُقْصَانٍ فَعَلَيْهِ الْإِتْيَانُ بِهِ لِيَكُونَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ فِعْلِهِ ، وَكَذَلِكَ لَوْ تَيَقَّنَ أَنَّهُ سَجَدَ إِحْدَى السَّجْدَتَيْنِ ، ثُمَّ شَكَّ فِي الثَّانِيَةِ فَعَلَيْهِ الْإِتْيَانُ بِهَا لِيَكُونَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ فِعْلِهَا .