يُرَدَّ مِنْهَا إِلَّا مَا يُرَدُّ مِنْ أَحْكَامِ قُضَاةِ أَهْلِ الْعَدْلِ ، إِنْ خَالَفَ نَصًّا مِنْ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ إِجْمَاعٍ أَوْ قِيَاسٍ غَيْرِ مُحْتَمَلٍ .
فَعَلَى هَذَا: لَوْ حَكَمَ بِوُجُوبِ الضَّمَانِ عَلَى أَهْلِ الْبَغْيِ فِيمَا أَتْلَفُوهُ عَلَى أَهْلِ الْعَدْلِ قَاضِي أَهْلِ الْبَغْيِ ، نُفِّذَ حُكْمُهُ: لِأَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَلَوْ حَكَمَ بِسُقُوطِ الضَّمَانِ عَنْهُمْ فِيمَا أَتْلَفُوهُ عَلَى أَهْلِ الْعَدْلِ قَاضِي أَهْلِ الْبَغْيِ ، نُظِرَ: فَإِنْ كَانَ فِيمَا أَتْلَفُوهُ قَبْلَ الْحَرْبِ أَوْ بَعْدَهَا ، لَمْ يُنَفَّذْ حُكْمُهُ: لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ .
وَإِنْ كَانَ فِيمَا أَتْلَفُوهُ فِي حَالِ الْقَتْلِ نُفِّذَ حُكْمُهُ: لِاحْتِمَالِهِ فِي الِاجْتِهَادِ ، وَسَقَطَ عَنْهُمُ الضَّمَانُ .