فهرس الكتاب

الصفحة 14279 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَلَوْ شَهِدَ مِنْهُمْ عَدْلٌ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ ، مَا لَمْ يَكُنْ يَرَى أَنْ يَشْهَدَ لِمُوَافِقِهِ بِتَصْدِيقِهِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ .

شَهَادَةُ أَهْلِ الْبَغْيِ إِذَا كَانُوا عُدُولًا مَقْبُولَةٌ ، وَلَا يَكُونُوا بِمَا تَأَوَّلُوهُ مِنَ الْبَغْيِ فُسَّاقًا: لِحُدُوثِهِ مِنْهُمْ عَنْ تَأْوِيلٍ سَائِغٍ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هُمْ فُسَّاقٌ ، لَكِنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ: لِأَنَّهُ فِسْقٌ مِنْ تَدَيُّنٍ وَاعْتِقَادٍ ، وَلِذَلِكَ قُبِلَتْ شَهَادَةُ أَهْلِ الذِّمَّةِ إِذَا كَانُوا عُدُولًا فِي دِينِهِمْ .

وَقَالَ مَالِكٌ: هُمْ فُسَّاقٌ ، لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ .

وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِمَا فِي صِحَّةِ الْعَدَالَةِ مِنْهُمْ ، وَأَنْ لَا يَصِيرُوا بِالتَّأْوِيلِ الْمُسَوِّغِ فُسَّاقًا: أَنَّ الِانْفِصَالَ مِنْ مَذْهَبٍ إِلَى غَيْرِهِ - إِذَا كَانَ لَهُ فِي الِاجْتِهَادِ مَسَاغٌ - لَا يَقْتَضِي التَّفْسِيقَ ، كَالْمُنْتَقِلِ فِي فُرُوعِ الدِّينِ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إِلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ أَوْ أَبِي حَنِيفَةَ ، لَا يَفْسُقُ بِالِانْتِقَالِ: لِأَنَّهُ عَدَلَ إِلَى مَذْهَبٍ بِتَأْوِيلٍ سَائِغٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت