فهرس الكتاب

الصفحة 14380 من 19271

لِاشْتِمَالِهِمَا عَلَى أَمْرٍ تَوَجَّهَ إِلَى مُخَاطَبٍ ، وَعَلَى حُكْمٍ تَوَجَّهَ إِلَى فَاعِلٍ ، وَهَذِهِ صِفَةُ الْحَدِّ دُونَ الْوَعْدِ .

فَعَلَى هَذَا: اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي الْحَدِّ الَّذِي تَضَمَّنَتْهَا هَلْ هُوَ مُجْمَلٌ تَعَقَّبَهُ الْبَيَانُ ، أَوْ مُفَسَّرٌ تَعَقَّبَهُ النَّسْخُ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مِنَ الْمُجْمَلِ الَّذِي تَعَقَّبَهُ الْبَيَانُ: لِأَنَّ الْإِمْسَاكَ فِي الْبُيُوتِ هُوَ حُكْمٌ مُبْهَمٌ ، وَالْأَذَى مِنَ الْعُمُومِ الْمُجْمَلِ ، وَيَكُونُ الْبَيَانُ مَا نَزَلَ فِي سُورَةِ النُّورِ مِنْ جَلْدِ الْبِكْرِ ، وَمَا جَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ مِنْ رَجْمِ الثَّيِّبِ وَتَغْرِيبِ الْبِكْرِ ، وَيَكُونُ بَيَانُ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} تَفْسِيرًا لِإِجْمَالِهِمَا: لِرِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَعْرَابِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَلَا قَضَيْتَ لِي بِكِتَابِ اللَّهِ .

فَقَامَ خَصْمُهُ - وَكَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ - فَقَالَ: نَعَمِ اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ ، وَأْذَنْ لِي أَنْ أَتَكَلَّمَ .

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : قُلْ .

فَقَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عِنْدَ هَذَا الرَّجُلِ ، - يَعْنِي أَجِيرًا - فَزَنَا بِامْرَأَتِهِ ، وَإِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ ، فَافْتَدَيْتُهُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَوَلِيدَةٍ ، ثُمَّ سَأَلْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي إِنَّمَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت