فهرس الكتاب

الصفحة 14534 من 19271

وَجَبَ إِذَا لَمْ يَتَحَقَّقُ الجزء الثالث عشر < 258 > أَنْ لَا يَتَدَاخَلَ لَهُ ، كَقَذْفِ الْوَاحِدِ لِوَاحِدٍ ، وَلِأَنَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلِنَا فِي حَدِّ الْقَذْفِ مِنْ حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ عَلَى مَا سَنَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ بَعْدُ .

فَنَقُولُ عِنْدَ ثُبُوتِهِ: إِنَّ كُلَّ حَقٍّ لِآدَمِيٍّ إِذَا لَمْ يَتَدَاخَلْ فِي وُجُوبِهِ لِلْوَاحِدِ عَلَى الْجَمَاعَةِ لَمْ يَتَدَاخَلْ فِي وُجُوبِهِ لِلْجَمَاعَةِ عَلَى الْوَاحِدِ كَالْقِصَاصِ ، وَفِيهِ احْتِرَازٌ مِنْ آجَالِ الدُّيُونِ: لِأَنَّهَا تَتَدَاخَلُ فِي حَقِّ الْوَاحِدِ وَالْجَمَاعَةِ .

فَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ الْآيَةِ: فَهُوَ أَنَّهَا دَلِيلُنَا: لِأَنَّهُ أَوْجَبَ لِلْجَمَاعَةِ عَلَى الْجَمَاعَةِ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ، فَلَمَّا كَانَ الْمُرَادُ بِهَا كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْقَاذِفِينَ ، دَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْمَقْذُوفِينَ .

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ حَدِيثِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ ، فَمِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ قَوْلَهُ:"حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ"إِشَارَةٌ إِلَى الْحَبْسِ وَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَجِبَ فِيهِ حَدَّانِ .

وَالثَّانِي: أَنَّهُ أَوْجَبَ الْحَدَّ لِمَنْ طَالَبَ بِهِ ، وَلَمْ يَخُصَّ شَرِيكَ بْنَ السَّحْمَاءِ مُطَالِبًا فَيُوجِبُ لَهُ الْحَدَّ .

وَالثَّالِثُ: مَا حُكِيَ أَنَّ شَرِيكَ بْنَ السَّحْمَاءِ كَانَ يَهُودِيًّا وَلَا حَدَّ فِي قَذْفِ الْيَهُودِيِّ .

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ حَدِيثِ عُمَرَ فِي حَدِّهِ الشُّهُودَ عَلَى الْمُغِيرَةِ فَمِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُمْ لَمْ يُعَيِّنُوا الْمَزَنِيَّ بِهَا ، فَيَجِبُ الْحَدُّ بِقَذْفِهَا .

وَالثَّانِي: أَنَّهَا لَمْ تُطَالَبْ بِهِ فَيُحَدُّونَ لَهَا .

وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ فِعْلٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت