فهرس الكتاب

الصفحة 14565 من 19271

فَصْلٌ: وَيُقْطَعُ فِيمَا كَانَ مُبَاحَ الْأَصْلِ قَبْلَ أَنْ يَمْلِكَهُ ما تقطع به يد السارق كَالصَّيْدِ الْمَأْكُولِ وَغَيْرِ الْمَأْكُولِ ، وَالْخَشَبِ مِنَ السَّاجِ وَغَيْرِ السَّاجِ مَعْمُولًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَعْمُولٍ ، وَمَا أُخِذَ مِنَ الْمَعَادِنِ مَطْبُوعٌ وَغَيْرُ مَطْبُوعٍ ، وَمَا عُمِلَ مِنَ الطِّينِ كَالْفَخَّارِ ، وَمَا عُمِلَ مِنَ الْحَجَرِ كَالْبِرَامِ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُقْطَعُ فِيمَا كَانَ مُبَاحَ الْأَصْلِ مِنْ صَيْدِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ، وَلَا فِي جَمِيعِ الطَّيْرِ ، وَلَا فِي الْخَشَبِ إِلَّا فِي السَّاجِ وَالْعُودِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعْمُولًا أَبْوَابًا أَوْ أَبْنِيَةً ، وَلَا فِي الْمَعْمُولِ مِنَ الطِّينِ وَالْحَجَرِ ، وَلَا فِي الْمَأْخُوذِ مِنَ الْمَعَادِنِ كُلِّهَا ، إِلَّا الْفِضَّةَ وَالذَّهَبَ وَالْيَاقُوتَ وَالْفَيْرُوزَجَ ، وَلَا فِي الْحَشَائِشِ كُلِّهَا إِلَّا فِي الصَّنْدَلَةِ ، فَإِنْ عُمِلَ مِنَ الْحَشِيشِ حُصْرًا كَالْأَسْلِ وَالسَّامَانِ قُطِعَ ، وَإِنْ عُمِلَ مِنَ الْقَصَبِ بَوَارٍ لَمْ يُقْطَعْ: لِأَنَّ الزِّيَادَةَ فِي عَمَلِ السَّامَانِ كَثِيرَةٌ ، وَفِي عَمَلِ الْبَوَارِي قَلِيلَةٌ ، وَاحْتُجَّ فِيهِ بِرِوَايَةِ يُوسُفَ بْنِ رَوْحٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لَا قَطْعَ فِي الطَّيْرِ .

وَهَمَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِقَطْعِ رَجُلٍ سَرَقَ دَجَاجَةً ، فَقَالَ لَهُ أَبُو سَلَمَةَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ يَقُولُ: لَا قَطْعَ فِي الطَّيْرِ .

فَتَرَكَهُ عُمَرُ وَلَمْ يَقْطَعْهُ .

وَلَيْسَ فِيهِ مُخَالِفٌ فَكَانَ إِجْمَاعًا فَجَعَلَهُ أَصْلًا لِجَمِيعِ الصَّيْدِ ، ثُمَّ احْتَجَّ بِعُمُومِ مَذْهَبِهِ بِثَلَاثَةِ مَعَانٍ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت