فهرس الكتاب

الصفحة 14571 من 19271

فَصْلٌ: فَإِذَا تَقَرَّرَ مَا وَصَفْنَا مِنْ وَزْنِهِ وَنَوْعِهِ ، لَمْ يَخْلُ الْمَسْرُوقُ مِنْ أَنْ يَكُونَ ذَهَبًا ، أَوْ غَيْرَ ذَهَبٍ ، فَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَهَبٍ قُوِّمَ بِالذَّهَبِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، فَإِنْ كَانَ ذَهَبًا لَمْ يَخْلُ حَالُهُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ مَطْبُوعَ الدَّنَانِيرِ الَّتِي يَتَعَامَلُ بِهَا النَّاسُ فِي الْأَغْلَبِ ، فَيُقْطَعُ فِي رُبُعِ مِثْقَالٍ مِنْهَا .

وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ تِبْرًا مَعْدِنِيًّا لَا يَخْلُصُ ذَهَبُهُ إِلَّا بِالتَّصْفِيَةِ وَالسَّبْكِ ، فَيُعْتَبَرُ فِي سَرِقَتِهِ مَا عَادَلَ رُبُعَ دِينَارٍ مِنَ الدَّنَانِيرِ الْمَطْبُوعَةِ ، وَلَا يُعْتَبَرُ رُبُعُ مِثْقَالٍ مِنْهُ لِنُقْصَانِهِ فِي الْقَدْرِ وَالْقِيمَةِ عَنْهُ .

وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ ذَهَبًا خَالِصًا أَوْ مَطْبُوعًا لَا يَتَعَامَلُ بِهِ النَّاسُ ، أَوْ كَسْرًا يَنْقُصُ عَنْ قِيمَةِ الصِّحَاحِ فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: - وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ - أَنَّهُ يُقْطَعُ فِي رُبُعِ مِثْقَالٍ مِنْهُ وَإِنْ نَقَصَ عَنْ قِيمَةِ الْمَطْبُوعِ: اعْتِبَارًا بِجِنْسِهِ وَوَزْنِهِ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيِّ وَالظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ إِلَّا فِيمَا تَبْلُغُ قِيمَتُهُ رُبُعَ دِينَارٍ مِنْ مَطْبُوعِ الذَّهَبِ اعْتِبَارًا بِمَا يُرَاعَى مِنَ الْأَثْمَانِ وَالْقِيَمِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت