عشر < 308 > وَالنِّتَاجِ فَيُقْطَعُ فِيهِ وَجْهًا وَاحِدًا كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ: لِأَنَّهُ عَلَى حُكْمِهَا فِي جَوَازِ الْبَيْعِ وَالتَّصَرُّفِ .
فَصْلٌ: وَإِذَا سَرَقَ إِنَاءً فِيهِ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ قُطِعَ فِيهَا .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُقْطَعُ فِيهَا حَتَّى قَالَ: لَوْ هَتَكَ حِرْزًا وَسَرَقَ مِنْهُ كُوزَ ذَهَبٍ وَصَبَّ فِيهِ مَاءً وَخَرَجَ بِهِ مِنْ حِرْزِهِ لَمْ يُقْطَعْ: بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ فِي أَنَّ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ لَا قَطْعَ فِيهِمَا في السرقة ، وَإِنْ ضَمَّ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ إِلَى مَا لَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ سَقَطَ الْقَطْعُ في السرقة كَالْمَالِ الْمُشْتَرِكِ بَيْنَ السَّارِقِ وَغَيْرِهِ ، وَكَالصَّبِيِّ إِذَا سُرِقَ وَعَلَيْهِ حُلِيٌّ لَا يُقْطَعُ فِيهِ: لِأَنَّهُ لَا يُقْطَعُ فِي الصَّبِيِّ لَوِ انْفَرَدَ .
وَدَلِيلُنَا: هُوَ أَنَّ سُقُوطَ الْقَطْعِ عَنْ أَحَدِ الْمَسْرُوقَيْنِ لَا يُوجِبُ سُقُوطَهُ عَنِ الْآخَرِ قِيَاسًا عَلَى انْفِرَادِهِمَا ، وَلِأَنَّ مَا لَا يَسْقُطُ فِيهِ الْقَطْعُ بِانْفِرَادِهِ لَا يَسْقُطُ بِضَمِّهِ إِلَى غَيْرِهِ ، كَالْعَاجِ إِذَا كَانَ مُعَيَّنًا بِالْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ ، فَأَمَّا سُقُوطُ الْقَطْعِ فِي الْمَالِ الْمُشْتَرِكِ فَلِأَنَّ لَهُ فِيهِ حَقًّا ، وَأَمَّا الْحُلِيُّ عَلَى الصَّبِيِّ فَسُقُوطُ الْقَطْعِ فِيهِ لِبَقَاءِ يَدِ مَالِكِهِ عَلَيْهِ ، وَإِنْ أَخَذَهُ مِنْ يَدِهِ فَعَلَى مَا مَضَى .