فهرس الكتاب

الصفحة 14657 من 19271

الَّتِي لَا يَقْتَرِنُ بِهَا تَفْرِيطٌ ، وَالْعَادَةُ فِي الْأَكْفَانِ هل تعد في السرقة مالا معرضا للتلف ؟ إِحْرَازُهَا فِي الْقُبُورِ ، وَلَا يُنْسَبُ فَاعِلُهَا إِلَى تَفْرِيطٍ ، فَصَارَ إِحْرَازًا ، وَلَيْسَ إِذَا كَانَ حِرْزًا لَهَا صَارَ حِرْزًا لِغَيْرِهَا: لِأَنَّ الْأَحْرَازَ تَخْتَلِفُ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ الْمُحْرَزَاتِ .

فَإِنْ قِيلَ: هَذَا الْجَوَابُ فِي اعْتِبَارِ الْعَادَةِ لَا يَمْنَعُ مِنْ سُقُوطِ الْقَطْعِ ، كَبَذْرِ الزَّرْعِ قَدْ جَرَتِ الْعَادَةُ فِي إِحْرَازٍ بِبَذْرِهِ فِيهَا ، وَلَا يُنْسَبُ فَاعِلُهُ إِلَى تَفْرِيطٍ ، وَلَوْ سَرَقَهُ سَارِقٌ لَمْ يُقْطَعْ ، فَكَذَلِكَ الْكَفَنُ .

الجزء الثالث عشر < 316 > فَالْجَوَابُ عَنْهُ: أَنَّ أَصْحَابَنَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ، هَلْ يَجِبُ الْقَطْعُ عَلَى سَارِقِهِ أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: يَجِبُ الْقَطْعُ فِيهِ إِذَا بَلَغَتْ قِيمَتُهُ نِصَابًا ، اعْتِبَارًا بِالْعَادَةِ فِي إِحْرَازِ مِثْلِهِ .

فَعَلَى هَذَا: يَسْقُطُ الِاعْتِرَاضُ بِهِ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ .

وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَفَنِ: أَنَّ الْكَفَنَ يُؤْخَذُ دَفْعَةً وَاحِدَةً مِنْ حِرْزِهِ ، وَقَدْ كَمَلَتْ قِيمَتُهُ نِصَابًا ، فَلِذَلِكَ قُطِعَ فِيهِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ هَذَا الْبَذْرُ: لِأَنَّهُ يَأْخُذُهُ مِنَ الْأَرْضِ حَبَّةً بَعْدَ حَبَّةٍ وَكُلُّ حَبَّةٍ مِنْهَا تُحْرَزُ فِي مَوْضِعِهَا ، لَا فِي مَوْضِعِ غَيْرِهَا ، وَإِذَا افْتَرَقَتِ السَّرِقَةُ لَمْ يُضَمَّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فَافْتَرَقَا .

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ اسْتِدْلَالِهِمْ بِأَنَّ الْكَفَنَ مُعَرَّضٌ لِلْبِلَى وَالتَّلَفِ: فَمِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِحَالِهِ عِنْدَ أَخْذِهِ ، وَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت