فَصْلٌ: [ /1 L10196 L10172 حُكْمُ النَّشَّالِينَ /2 هل يقام عليهم الحد إذا سرق ؟ /2 /1 ] فَأَمَّا الطَّرَّارُ فَإِذَا أَدْخَلَ يَدَهُ إِلَى الْكُمِّ فَأَخَذَ مَا فِيهِ ، أَوْ أَدْخَلَهَا إِلَى الْجَيْبِ وَأَخَذَ مَا فِيهِ قُطِعَ بِوِفَاقِ أَبِي حَنِيفَةَ .
وَإِنْ بَطَّ الْكُمَّ أَوِ الْجَيْبَ ، أَوْ فَتَقَهُمَا حَتَّى خَرَجَ مَا فِيهِمَا ، قُطِعَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ .
الجزء الثالث عشر < 318 > وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُقْطَعُ ، بِنَاءً عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَصْلِهِ فِي السَّارِقِ: إِذَا سَرَقَ مِنَ الْحِرْزِ وَلَمْ يَدْخُلْهُ لَمْ يُقْطَعْ .
وَهَذَا أَصْلٌ قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِيهِ وَإِنْ كَانَ وَاهِيًا: لِأَنَّهُ يَقْطَعُهُ إِذَا أَدْخَلَ يَدَهُ إِلَى كُمِّهِ ، وَلَا يَقْطَعُهُ إِذَا أَدْخَلَ يَدَهُ إِلَى الْحِرْزِ .
فَإِنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ دُخُولَهُ إِلَى الْكُمِّ مُمْتَنِعٌ ، وَدُخُولَهُ إِلَى الْحِرْزِ مُمْكِنٌ .
كَانَ هَذَا الْفَرْقُ مُوجِبًا لِافْتِرَاقِ الْحُكْمِ فِيهِمَا ، وَالْحُكْمُ فِيهِمَا لَا يَفْتَرِقُ ، فَبَطَلَ التَّعْلِيلُ بِالدُّخُولِ وَثَبَتَ التَّعْلِيلُ بِمَا قُلْنَاهُ مِنْ خُرُوجِ السَّرِقَةِ مِنْ حِرْزِهَا بِفِعْلِهِ لِاسْتِمْرَارِهِ وَاطِّرَادِهِ .
وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي الطَّرَّازِ كَوُجُودِهِ فِي النَّقَّابِ .