فهرس الكتاب

الصفحة 14673 من 19271

وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ مِنَ الْقَتْلِ ، كَانَ أَوْلَى أَنْ لَا يَمْنَعَ مَا دُونَ الْقَتْلِ .

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِمْ: إِنَّهَا فِي الثَّانِيَةِ أَقْرَبُ ، وَإِذَا تَكَرَّرَتِ السَّرِقَةُ خَفَّتْ ، فَهُوَ إِثْبَاتُ اعْتِبَارِ الثَّانِيَةِ بِالْقَطْعِ فِي الْحِرَابَةِ مِنْ خِلَافٍ ، فَكَانَ ذَلِكَ اعْتِلَالًا يَدْفَعُ عَنْهُ هَذَا التَّعْلِيلَ ، كَذَلِكَ السَّرِقَةُ .

وَادِّعَاؤُهُمْ خِفَّةَ السَّرِقَةِ إِذَا تَكَرَّرَتْ فَغَيْرُ مُسَلَّمٍ: لِأَنَّ قَطْعَ الرِّجْلِ فِي الثَّانِيَةِ أَغْلَظُ مِنْ قَطْعِ الْيَدِ فِي الْأُولَى: لِأَنَّهَا أَغْلَظُ مِفْصَلًا وَأَكْثَرُ زَمَانَةً .

فَصْلٌ: وَإِذَا سَرَقَ مِرَارًا قَبْلَ الْقَطْعِ قُطِعَ لِجَمِيعِهَا قَطْعًا وَاحِدًا ، وَتَدَاخَلَ بَعْضُ الْقَطْعِ فِي بَعْضٍ ، كَالزَّانِي إِذَا لَمْ يُحَدَّ حَتَّى تَكَرَّرَ ذَلِكَ مِنْهُ حُدَّ فِي جَمِيعِهِ حَدًّا وَاحِدًا: لِأَنَّ الْحُدُودَ لِإِدْرَائِهَا بِالشُّبْهَةِ يَتَدَاخَلُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت