اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : اذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوهُ ، ثُمَّ احْسِمُوهُ ، ثَمَّ ائْتُونِي بِهِ .
فَقُطِعَ وَأُتِيَ بِهِ فَقَالَ: تُبْ إِلَى اللَّهِ .
فَقَالَ: قَدْ تُبْتُ إِلَى اللَّهِ .
قَالَ: تَابَ اللَّهُ عَلَيْكَ .
فَإِنِ امْتَنَعَ الْمَقْطُوعُ مِنْ حَسْمِ يَدِهِ من أحكام السرقة ، فَإِنْ كَانَ قَطْعُهَا فِي قِصَاصٍ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى حَسْمِهَا: لِخُرُوجِهِ عَنْ حُدُودِ اللَّهِ ، وَإِنْ كَانَ قَطْعُهَا فِي سَرِقَةٍ فَفِي إِجْبَارِهِ عَلَى حَسْمِهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يُجْبَرُ عَلَى حَسْمِهَا: لِأَنَّهُ مِنْ تَمَامِ حَدِّ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُجْبَرُ: لِأَنَّهُ يَجْرِي مَجْرَى التَّدَاوِي عَنْ مَرَضٍ ، وَكَمَا لَا يَجُوزُ فِي الْقِصَاصِ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُحْبَسَ بَعْدَ قَطْعِهِ وَلَا يُشَهَّرُ فِي النَّاسِ: لِأَنَّ قَطْعَهُ شُهْرَةٌ كَافِيَةٌ ، وَيُطْلَقُ لِوَقْتِهِ .
وَمِنَ السُّنَّةِ أَنْ يُشَدَّ كَفُّهُ الْمَقْطُوعَةُ فِي عُنُقِهِ ، عِنْدَ إِطْلَاقِهِ ، رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَيْرِيزٍ قَالَ: سَأَلْنَا فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ عَنْ تَعْلِيقِ يَدِ السَّارِقِ فِي عُنُقِهِ أَمِنَ السُّنَّةِ هُوَ ؟ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} بِسَارِقٍ فَقُطِعَتْ يَدُهُ ، ثُمَّ أُمِرَ بِهَا فَعُلِّقَتْ فِي عُنُقِهِ .