فهرس الكتاب

الصفحة 14680 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَلَا يُقْطَعُ الْحَرْبِيُّ إِذَا دَخَلَ إِلَيْنَا بِأَمَانٍ وَيَضْمَنُ السَّرِقَةَ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ ، وَجُمْلَتُهُ أَنَّهُ لَا يَخْلُو حَالُ الْمُقِيمِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ مُسْلِمٍ ، وَذِمِّيٍّ ، وَمُسْتَأْمَنٍ .

الجزء الثالث عشر < 326 > فَأَمَّا الْقسْمُ الْأَوَّلُ: وَهُوَ الْمُسْلِمُ فَيَلْزَمُ الْإِمَامَ فِي حَقِّهِ ثَلَاثَةُ أَحْكَامٍ: رعاية الإمام لمصالح المسلمين أَحَدُهَا: الذَّبُّ عَنْ مَالِهِ وَنَفْسِهِ مِنْ كُلِّ مُتَعَدٍّ عَلَيْهِ ، سَوَاءٌ كَانَ فِي طَاعَةِ الْإِمَامِ وَتَحْتَ قُدْرَتِهِ كَالْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ الذِّمَّةِ ، أَوْ لَمْ يَكُنْ فِي طَاعَتِهِ وَلَا دَاخِلًا تَحْتَ قُدْرَتِهِ كَالْبُغَاةِ وَالْمُرْتَدِّينَ وَأَهْلِ الْحَرْبِ: لِقَوْلِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ، وَيَسْعَى بِذَّمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ .

وَالثَّانِي: اسْتِيفَاءُ الْحُقُوقِ لَهُ إِذَا عَجَزَ عَنِ اسْتِيفَائِهَا بِنَفْسِهِ ، سَوَاءً كَانَتْ فِي مَالٍ كَالدَّيْنِ ، أَوْ عَلَى بَدَنٍ كَالْقِصَاصِ ، وَحَدُّ الْقَذْفِ عَلَى مُسْلِمٍ كَانَتْ أَوْ غَيْرِ مُسْلِمٍ .

وَالثَّالِثُ: اسْتِيفَاءُ الْحُقُوقِ مِنْهُ ، سَوَاءٌ كَانَتْ فِي مَالٍ أَوْ بَدَنٍ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ لِلْآدَمِيِّينَ ، لِمُسْلِمٍ كَانَتْ أَوْ غَيْرِ مُسْلِمٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت