فهرس الكتاب

الصفحة 14701 من 19271

فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْقَطْعُ فِيهِمَا سَاقِطًا .

وَأَمَّا الْبَيِّنَةُ الْخَاصَّةُ الْمُوجِبَةُ لِلْغُرْمِ دُونَ الْقَطْعِ: فَهِيَ شَاهِدٌ وَامْرَأَتَانِ في السرقة ، وَشَاهِدٌ وَيَمِينٌ: لِأَنَّهَا بَيِّنَةٌ تُوجِبُ الْمَالَ وَلَا تُوجِبُ الْحَدَّ ، وَفِي السَّرِقَةِ مَالٌ وَحَدٌّ ، فَإِنْ ثَبَتَ بَيِّنَةُ الْحُدُودِ جُمِعَ بَيْنَ الْغُرْمِ وَالْقَطْعِ .

وَإِنْ قَامَ بَيِّنَةُ الْأَمْوَالِ وَجَبَ الْغُرْمُ دُونَ الْقَطْعِ ، وَلَا يَلْزَمُ فِي هَذِهِ الشَّهَادَةِ ذِكْرُ الْحِرْزِ وَصِفَةُ السَّرِقَةِ: لِأَنَّهُمَا شَرْطَانِ فِي الْقَطْعِ دُونَ الْغُرْمِ ، وَإِنْ عَدِمَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ فَلَمْ يُقِمْهَا عَلَى حَدٍّ وَلَا مَالٍ أُحْلِفَ السَّارِقُ عَلَى إِنْكَارِهِ ، وَسَقَطَ عَنْهُ إِذَا حَلَفَ الْغُرْمُ وَالْقَطْعُ .

فَإِنْ نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ رُدَّتْ عَلَى الْمُدَّعِي ، فَإِذَا حَلَفَ حُكِمَ لَهُ بِالْغُرْمِ .

فَأَمَّا الْقَطْعُ فَلَا يَجِبُ: لِأَنَّهُ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى الْمَحْضَةِ الَّتِي لَا تَدْخُلُهَا الْأَيْمَانُ فِي إِثْبَاتٍ وَلَا إِنْكَارٍ ، فَصَارَتِ الْيَمِينُ فِيهِ مَقْصُورَةً عَلَى الْغُرْمِ دُونَ الْقَطْعِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت