فهرس الكتاب
أَعْمَالِنَا وَعَلَى بَرْدِ بِلَادِنَا .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : هَلْ يُسْكِرُ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ .
قَالَ: فَاجْتَنِبُوهُ .
فَقُلْتُ: إِنَّ النَّاسَ غَيْرُ تَارِكِيهِ .
قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَتْرُكُوهُ فَاقْتُلُوهُمْ .
الجزء الثالث عشر < 395 > وَرَوَى الْحُمَيْدِيُّ فِي كِتَابِهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ نَفَرًا مِنْ حُبْشَانِ أَهْلِ الْيَمَنِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضٌ بَارِدَةٌ ، وَإِنَّا نَعْمَلُ بِأَنْفُسِنَا ، وَلَيْسَ لَنَا مِنْ مُمْتَهَنٍ دُونَ أَنْفُسِنَا ، وَلَنَا شَرَابٌ نَشْرَبُهُ بِأَرْضِنَا يُقَالُ لَهُ الْمِذْرُ ، فَإِذَا شَرِبْنَاهُ نَفَى عَنَّا الْبَرْدَ .
فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : أَمُسْكِرٌ هُوَ ؟ قَالُوا: نَعَمْ .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّ كُلَّ مَنْ شَرِبَ مُسْكِرًا أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ .
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ ؟ قَالَ: عَرَقُ أَهْلِ النَّارِ ، أَوْ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ .
رَوَى أَبُو سَعِيدٍ السُّحَيْتِيُّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ قَالَ: الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ النَّخْلَةِ وَالْعِنَبَةِ .
فَإِنْ قَالُوا: يُسَمَّى مَا يُعْمَلُ مِنَ النَّخْلَةِ خَمْرًا ، عَلَى طَرِيقِ الْمَجَازِ .
لَا يَصِحُّ هَذَا: لِأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الْعِنَبَةِ وَالنَّخْلَةِ ، وَهُوَ مِنَ الْعِنَبِ خَمْرٌ عَلَى الْحَقِيقَةِ ، فَكَذَلِكَ مِنَ النَّخْلَةِ .
فَإِنْ قِيلَ: فَنَحْمِلُهُ فِي الْعِنَبِ عَلَى الْحَقِيقَةِ ، وَفِي