فهرس الكتاب
الْجُوَيْرِيَةِ الْجَرْمِيَّ يَقُولُ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ ، وَأَنَا وَاللَّهِ أَوَّلُ الْعَرَبِ سَأَلْتُهُ عَنِ الْبَاذِقِ .
فَقَالَ: سَبَقَ مُحَمَّدٌ الْبَاذِقَ ، فَمَا أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ .
والْبَاذِقُ الْمَطْبُوخُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هِيَ كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ عُرِّبَتْ .
فَهَذَا قَوْلُ: مَنْ ذَكَرْنَا مِنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ ، وَلَيْسَ لَهُ مُخَالِفٌ ، فَكَانَ إِجْمَاعًا .
ثُمَّ نُتْبِعُ مَا ذَكَرْنَا مِنَ السُّنَنِ وَالْآثَارِ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} مِنَ النَّهْيِ عَنْ أَوَانِيهَا .
الجزء الثالث عشر < 397 > وَذَلِكَ مَا رَوَى الشَّافِعِيُّ ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ شَرِيكٍ ، عَنْ مُعَاذٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ .
وَتَفْسِيرُ هَذِهِ الْأَوَانِي مَحْكِيٌّ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ ، قَالَ: أَمَّا الدُّبَّاءُ: فَإِنَّا مَعَاشِرَ ثَقِيفٍ كُنَّا بِالطَّائِفِ نَأْخُذُ الدُّبَّاءَ يَعْنِي الْيَقْطِينَةَ مِنَ الْقَرْعِ ، فَنَخْرُطُ فِيهَا عَنَاقِيدَ الْعِنَبِ ، ثُمَّ نَدْفِنُهَا حَتَّى تَهْدِرَ ، ثُمَّ تَمُوتَ .
وَأَمَّا النَّقِيرُ: فَإِنَّ أَهْلَ الْيَمَامَةِ كَانُوا يَنْقُرُونَ أَصْلَ النَّخْلَةِ ، ثُمَّ يُشْرِفُونَ فِيهَا الرُّطَبَ أَوِ الْبُسْرَ حَتَّى تَهْدِرَ أَوْ تَمُوتَ .
وَأَمَّا الْمُزَفَّتُ: فَالْأَوْعِيَةُ الَّتِي تُطْلَى بِالزِّفْتِ .
وَأَمَّا الْحَنْتَمُ: فَجِرَارٌ حُمْرٌ كَانَتْ تُحْمَلُ إِلَيْنَا فِيهَا الْخَمْرُ .
وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هِيَ الْجِرَارُ الْخُضْرُ خَاصَّةً .
وَقَالَ