فهرس الكتاب

الصفحة 14829 من 19271

آخَرُونَ: كُلُّ نَوْعٍ مِنَ الْجِرَارِ حَنْتَمٌ ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَلْوَانُهَا .

وَهُوَ الْأَصَحُّ لِرِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ الْأَخْضَرِ وَالْأَبْيَضِ وَالْأَحْمَرِ وَفِي نَهْيِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} عَنِ الِانْتِبَاذِ فِي هَذِهِ الْأَوَانِي وَإِنْ كَانَ حُكْمُ جَمِيعِهَا وَاحِدًا ، تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ ، فَجُعِلَ النَّهْيُ عَنْ هَذِهِ الْأَوَانِي مُقَدَّمَةً يَنُوطُونَ بِهَا عَلَى مَا يَرِدُ بَعْدَهَا مِنْ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ: لِأَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا أَلْغَوْهَا فَوَاطَأَهُمْ لِتَحْرِيمِهَا .

وَالتَّأْوِيلُ الثَّانِي: أَنَّهُ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ التَّحْرِيمِ: لِأَنَّهُ حَرَّمَ عَلَيْهِمُ الْمُسْكِرَ وَأَبَاحَهُمْ غَيْرَ الْمُسْكِرِ ، وَهَذِهِ الْأَوَانِي يُتَعَجَّلُ إِسْكَارُ شَارِبِهَا ، فَنَهَى عَنْهَا: لِيَطُولَ مُكْثُ مَا لَا يُسْكِرُ فِي غَيْرِهَا: وَلِذَلِكَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} بِإِرَاقَةِ مَا نَشَّ مِنَ الشَرَابِ ، وَأُتِيَ بِشَرَابٍ قَدْ نَشَّ فَضَرَبَ بِهِ عُرْضَ الْحَائِطِ ، وَقَالَ: إِنَّمَا يَشْرَبُ هَذَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ .

وَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ الرُّطَبِ وَالْبُسْرِ ، وَبَيْنَ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ نَبِيذًا وَفِي نَهْيِهِ عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا مَا ذَكَرْنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت