فهرس الكتاب

الصفحة 1483 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ"وَإِنْ صَلَّى فِي ثَوْبِ نَصْرَانِيٍّ أَجْزَأَهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ فِيهِ قَذَرًا ، وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ"أَمَّا الْيَهُودُ ، وَالنَّصَارَى فَيَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي ثِيَابِهِمْ ، وَالطَّهَارَةُ بِمَائِهِمْ ، لِأَنَّ الْكُفْرَ وَالْإِيمَانَ إِنَّمَا هُوَ مُعْتَقَدَاتُ الْقُلُوبِ ، وَهُمْ فِي الْأَبْدَانِ سَوَاءٌ ، وَالِاعْتِقَادَاتُ لَا مَدْخَلَ لَهَا فِي التَّطْهِيرِ ، وَالتَّنْجِيسِ ، وَكَذَا الْكَلَامُ فِي الْمَجُوسِ ، وَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ الَّذِينَ لَا يَسْتَعْمِلُونَ الْأَبْوَالَ ، فَأَمَّا مَنْ يَعْتَقِدُ مِنْهُمُ اسْتِعْمَالَ الْأَبْوَالِ فَفِي جَوَازِ الصَّلَاةِ فِي ثِيَابِهِمْ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ مَنْصُوصُ الشَّافِعِيِّ حَكَاهُ حَرْمَلَةُ عَنْهُ نَصًّا أَنَّ الصَّلَاةَ فِي ثِيَابِهِمْ جَائِزَةٌ مَا لَمْ يُعْلَمْ فِيهَا نَجَاسَةٌ ، لِأَنَّ الْأَصْلَ الطَّهَارَةُ مَا لَمْ يُعْلَمْ بَعْضُ النَّجَاسَةِ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي ثِيَابِهِمْ ، لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْهَا حُلُولُ النَّجَاسَةِ فِيهَا ، وَعَلَى كِلَا الْوَجْهَيْنِ لَوْ تَنَزَّهَ عَنْ لُبْسِ ثِيَابِهِمْ وَالصَّلَاةِ فِيهَا كَانَ أَوْلَى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت