فهرس الكتاب

الصفحة 14848 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَفِيهِ الْحَدُّ قِيَاسًا عَلَى الْخَمْرِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَمَّا شَارِبُ الْخَمْرِ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ سَكِرَ مِنْهُ أَوْ لَمْ يَسْكَرْ .

وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَيْهِ .

وَأَمَّا شَارِبُ النَّبِيذِ فَإِنْ سَكِرَ مِنْهُ حُدَّ فِي قَوْلِ الْجَمِيعِ ، وَإِنْ لَمْ يَسْكَرْ مِنْهُ حُدَّ فِي قَوْلِ مَنْ حَرَّمَهُ ، وَلَمْ يُحَدَّ فِي قَوْلِ مَنْ أَحَلَّهُ .

وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى تَحْرِيمِهِ فَوَجَبَ فِيهِ الْحَدُّ كَالْخَمْرِ ، وَهُمَا فِي الْحَدِّ سَوَاءٌ .

وَإِنْ كَانَ الْخَمْرُ أَغْلَظَ مَأْثَمًا كَمَا أَنَّ الْحَدَ فِي الْخَمْرِ يَسْتَوِي فِيهِ مَنْ سَكِرَ مِنْهُ وَمَنْ لَمْ يَسْكَرْ ، وَإِنْ كَانَ السُّكْرُ أَغْلَظَ مَأْثَمًا ، فَهَذَا حُكْمُ الْحَدِّ .

فَأَمَّا التَّكْفِيرُ فَلَا يَكْفُرُ مُسْتَحِلُّ النَّبِيذِ ، وَيَكْفُرُ مُسْتَحِلُّ الْخَمْرِ .

وَقَدْ مَضَى وَجْهُ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا .

وَأَمَّا التَّفْسِيقُ: فَيَفْسُقُ شَارِبُ الْخَمْرِ فِي قَلِيلِهَا وَكَثِيرِهَا .

وَأَمَّا شَرَابُ النَّبِيذِ فَيَفْسُقُ فِي كَثِيرِ الْمُسْكِرِ ، وَالتَّفْسِيقُ فِي قَلِيلِهِ مُعْتَبَرٌ بِحَالِ شَارِبِهِ .

فَإِنْ تَأَوَّلَهُ فِي شُرْبِهِ ، إِمَّا بِاجْتِهَادِ نَفْسِهِ ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ ، أَوْ بِفُتْيَا فَقِيهٍ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ ، لَمْ يَفْسُقْ وَإِنْ حُدَّ .

وَإِنْ شَرِبَهُ غَيْرَ مُتَأَوِّلٍ فُسِّقَ وَحُدَّ ، فَاسْتَوَى حَدُّهُ فِي الْحَالَيْنِ .

وَإِنِ افْتَرَقَ بِفِسْقِهِ فِيهِمَا .

وَقَالَ مَالِكٌ: يَفْسُقُ فِي الْحَالَيْنِ ، كَمَا يُحَدُّ فِيهِمَا ، وَلَا تَبْقَى مَعَ وُجُوبِ حَدِّهِ عَدَالَةٌ .

الجزء الثالث عشر < 408 > وَدَلِيلُنَا: هُوَ أَنَّ شُرْبَ مَا اخْتُلِفَ فِيهِ لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت