فهرس الكتاب
وَالثَّانِي: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَبَاحَ مِنْ جِنْسِهِ مَا لَا يُسْكِرُ ، فَأَغْنَى عَنِ الْمُسْكِرِ .
وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ اسْتِدْلَالِهِمْ بِالتَّرْغِيبِ بِهَا فِي الْجَنَّةِ: فَمِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ قَدْ عَرَفُوا لَذَّتَهَا قَبْلَ التَّحْرِيمِ ، فَاسْتَغْنَوْا بِهَا عَنِ الْمَعْرِفَةِ بَعْدَ التَّحْرِيمِ .
وَالثَّانِي: أَنَّ خَمْرَ الْجَنَّةِ غَيْرُ مُسْكِرٍ: لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ وَصَفَهَا بِأَنْ لَا غَوْلَ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمَ .
أَيْ: لَا تَغْتَالُ عُقُولَهُمْ بِالسُّكْرِ ، وَلَا يَأْثَمُونَ بِارْتِكَابِ الْحَظْرِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .