فهرس الكتاب

الصفحة 14907 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَيُضْرَبُ الرَّجُلُ فِي الْحَدِّ وَالتَّعْزِيرِ قَائِمًا ، وَتُتْرَكُ لَهُ يَدُهُ يَتَّقِي بِهَا ، وَلَا يُرْبَطُ وَلَا يُمَدُّ ."

وَالْمَرْأَةُ جَالِسَةً وَتُضَمُّ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا ضربها في الحد ، وَتُرْبَطُ لِئَلَّا تَنْكَشِفَ ، وَيَلِي ذَلِكَ مِنْهَا امْرَأَةٌ"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: قَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي صِفَةِ السَّوْطِ وَالضَّرْبِ .

فَأَمَّا صِفَةُ الْمَضْرُوبِ: فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلًا أَوِ امْرَأَةً .

فَإِنْ كَانَ رَجُلًا ضُرِبَ قَائِمًا وَلَمْ يُصْرَعْ إِلَى الْأَرْضِ ، وَوَقَفَ مُرْسَلًا غَيْرَ مَشْدُودٍ وَلَا مَرْبُوطٍ ، وَتُرْسَلُ يَدُهُ لِيَتَوَقَّى بِهَا أَلَمَ الضَّرْبِ إِنِ اشْتَدَّ بِهِ: لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} جَلَدَ مَنْ حَدَّهُ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ .

فَأَمَّا ثِيَابُهُ فَلَا يُجَرَّدُ مِنْهَا ، وَتُتْرَكُ عَلَيْهِ: لِتُوَارِيَ جَسَدَهُ ، وَتَسْتُرَ عَوْرَتَهُ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهَا مَا يَمْنَعُ مِنْ أَلَمِ الضَّرْبِ ، كَالْفِرَاءِ والْجِيَابِ الْحَشِوَةِ ، فَتُنْزَعُ عَنْهُ وَيُتْرَكُ مَا عَدَاهَا مِمَّا لَا يَمْنَعُ أَلَمَ الضَّرْبِ .

وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِي دِينِنَا مَدٌّ وَلَا قَيْدٌ وَلَا غَلٌّ وَلَا تَجْرِيدٌ .

فَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَتُضْرَبُ جَالِسَةً: لِأَنَّهَا عَوْرَةٌ ، وَجُلُوسُهَا أَسْتَرُ لَهَا ، وَتُرْبَطُ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا: لِئَلَّا تَنْكَشِفَ فَتَبْدُوَ عَوْرَتُهَا ، وَتَقِفُ عِنْدَهَا امْرَأَةٌ تَتَوَلَّى رَبْطَ ثِيَابِهَا ، وَتَسْتُرُ مَا بَدَا ظُهُورُهُ مِنْ جَسَدِهَا ، وَيَتَوَلَّى الرِّجَالُ ضَرْبَهَا دُونَ النِّسَاءِ: لِأَنَّ فِي مُبَاشَرَةِ النِّسَاءِ لَهُ هَتْكَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت