فهرس الكتاب

الصفحة 14920 من 19271

أَنْ يُبْدَأَ بِقِتَالِ أَهْلِهِ .

فَإِذَا أَرَادَ قِتَالَهُمْ لَمْ يَبْدَأْ بِهِ إِلَّا بَعْدَ إِنْذَارِهِمْ وَسُؤَالِهِمْ عَنْ سَبَبِ رِدَّتِهِمْ ، فَإِنْ ذَكَرُوا شُبْهَةً أَزَالَهَا ، وَإِنْ ذَكَرُوا مَظْلَمَةً رَفَعَهَا ، فَإِنْ أَصَرُّوا بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الرِّدَّةِ قَاتَلَهُمْ ، وَأَجْرَى عَلَى قِتَالِهِمْ حُكْمَ قِتَالِ أَهْلِ الْحَرْبِ مِنْ وَجْهٍ ، وَحُكْمَ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ مِنْ وَجْهٍ .

فَأَمَّا مَا يُسَاوُونَ فِيهِ أَهْلَ الْحَرْبِ مِنْ أَحْكَامِ قِتَالِهِمْ وَيُخَالِفُونَ فِيهِ أَهْلَ الْبَغْيِ ، فَمِنْ أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُقَاتَلُوا مُدْبِرِينَ وَمُقْبِلِينَ المرتدين ، وَلَا يُقَاتَلُ أَهْلُ الْبَغْيِ إِلَّا مُقْبِلِينَ .

وَالثَّانِي: يَجُوزُ أَنْ يُوضَعَ عَلَيْهِمُ الْبَيَانُ وَالتَّحْرِيقُ ، وَيُرْمَوْا بِالْقَرَادَةِ وَالْمَنْجَنِيقِ المرتدين ، وَلَا يَجُوزَ ذَلِكَ فِي أَهْلِ الْبَغْيِ .

وَالثَّالِثُ: إِبَاحَةُ دِمَائِهِمْ أَسْرَى وَمُمْتَنِعِينَ المرتدين ، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي أَهْلِ الْبَغْيِ .

وَالرَّابِعُ: مَصِيرُ أَمْوَالِهِمْ فَيْئًا لِكَافَّةِ الْمُسْلِمِينَ المرتدين ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي أَمْوَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ .

وَأَمَّا مَا يُوَافِقُونَ فِيهِ أَهْلَ الْبَغْيِ ، وَيُخَالِفُونَ فِيهِ أَهْلَ الْحَرْبِ فَمِنْ أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُمْ لَا يُهَادَنُوا عَلَى الْمُوَادَعَةِ إِقْرَارًا عَلَى الرِّدَّةِ المرتدين ، وَإِنْ جَازَ مُهَادَنَةُ أَهْلِ الْحَرْبِ .

وَالثَّانِي: إِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ تُؤْخَذَ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ وَلَا أَنْ يُصَالَحُوا عَلَى مَالٍ يُقَرُّوا بِهِ عَلَى الرِّدَّةِ المرتدين ، وَإِنْ جَازَ ذَلِكَ فِي أَهْلِ الْحَرْبِ .

وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت