فَصْلٌ: وَيُجْبَرُ وَلَدُ الْمُرْتَدَّةِ عَلَى الْإِسْلَامِ وَلَا يُقَرُّ عَلَى الْكُفْرِ غُلَامًا كَانَ أَوْ جَارِيَةً ، وَكَذَلِكَ وَلَدُ وَلَدِهِ وَإِنْ سَفَلَ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُجْبَرُ الْغُلَامُ عَلَى الْإِسْلَامِ دُونَ الْجَارِيَةِ ، وَيُجْبَرُ الْوَلَدُ عَلَى الْإِسْلَامِ دُونَ وَلَدِ الْوَلَدِ ، إِلَّا أَنْ يُولَدَ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَلَا يُجْبَرُ الْوَلَدُ وَلَا وَلَدُ الْوَلَدِ غُلَامًا كَانَ أَوْ جَارِيَةً .
وَفَرَّقَ بَيْنَ الْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ: بِأَنَّ الْجَارِيَةَ يَجُوزُ اسْتِرْقَاقُهَا وَالْغُلَامَ لَا يَجُوزُ اسْتِرْقَاقُهُ ، وَبَنَاهُ عَلَى أَصْلِهِ فِي عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ .
وَفَرَّقَ بَيْنَ الْوَلَدِ وَوَلَدِ الْوَلَدِ: بِأَنَّ الْوَلَدَ تَبِعَ أَبَاهُ فِي الْإِسْلَامِ ، وَوَلَدُ الْوَلَدِ لَا يَتْبَعُ جَدَّهُ فِي الْإِسْلَامِ عِنْدَهُ .
وَفَرَّقَ بَيْنَ دَارِ الْحَرْبِ وَدَارِ الْإِسْلَامِ: بِأَنَّ دَارَ الْحَرْبِ مُبِيحَةٌ وَدَارَ الْإِسْلَامِ حَاظِرَةٌ .
وَكُلُّ هَذِهِ الْفُرُوقِ بَنَاهَا عَلَى أُصُولٍ يُخَالَفُ فِيهَا ، وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ مَعَهُ فِي بَعْضِهَا ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ فِي بَاقِيهَا .