فهرس الكتاب

الصفحة 14927 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَمَا أَصَابَ أَهْلُ الرِّدَّةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي حَالِ الرِّدَّةِ وَبَعْدَ إِظْهَارِ التَّوْبَةِ فِي قِتَالٍ وَهُمْ مُمْتَنِعُونَ ، أَوْ غَيْرِ قِتَالٍ ، أَوْ عَلَى نَائِرَةٍ ، أَوْ غَيْرِهَا سَوَاءٌ وَالْحُكْمُ الجزء الثالث عشر < 446 > عَلَيْهِمْ كَالْحُكْمِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لَا يَخْتَلِفُ فِي الْقَوَدِ وَالْعَقْلِ وَضَمَانِ مَا يُصِيبُونَ ."

( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) : هَذَا خِلَافُ قَوْلِهِ فِي بَابِ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ .

( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : فَإِنْ قِيلَ: فَمَا صَنَعَ أَبُو بَكْرٍ فِي أَهْلِ الرِّدَّةِ ؟ قِيلَ: قَالَ لِقَوْمٍ جَاءُوهُ تَائِبِينَ: تَدُونَ قَتْلَانَا ، وَلَا نَدِي قَتْلَاكُمْ .

فَقَالَ عُمَرُ: لَا نَأْخُذُ لِقَتْلَانَا دِيَةً .

فَإِنْ قِيلَ: فَمَا قَوْلُهُ: تَدُونَ ؟ قِيلَ: إِنْ كَانُوا يُصِيبُونَ غَيْرَ مُتَعَمِّدِينَ وَدَوْا ، وَإِذَا ضَمِنُوا الدِّيَةَ فِي قَتْلٍ غَيْرِ عَمْدٍ كَانَ عَلَيْهِمُ الْقِصَاصُ فِي قَتْلِهِمْ مُتَعَمِّدِينَ .

وَهَذَا خِلَافُ حُكْمِ أَهْلِ الْحَرْبِ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَإِنْ قِيلَ: فَلَا نَعْلَمُ مِنْهُمْ أَحَدًا أُقِيدَ بِأَحَدٍ .

قِيلَ: وَلَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ قَتْلُ أَحَدٍ بِشَهَادَةٍ ، وَلَوْ ثَبَتَ لَمْ نَعْلَمْ حَاكِمًا أَبْطَلَ لِوَلِيٍّ دَمًا طَلَبَهُ ، وَالرِّدَّةُ لَا تَدْفَعُ عَنْهُمْ قَوَدًا وَلَا عَقْلًا عن المرتدين ، وَلَا تَزِيدُهُمْ خَيْرًا إِنْ لَمْ تَزِدْهُمْ شَرًّا .

( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) : هَذَا عِنْدِي أَقْيَسُ مِنْ قَوْلِهِ فِي كِتَابِ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ يَطْرَحُ ذَلِكَ كُلَّهُ: لِأَنَّ حُكْمَ أَهْلِ الرِّدَّةِ أَنْ نَرُدَّهُمْ إِلَى حُكْمِ الْإِسْلَامِ ، وَلَا يُرَقُّونَ وَلَا يُغْنَمُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت