فهرس الكتاب

الصفحة 14947 من 19271

فَصْلٌ: وَالْحُكْمُ الثَّالِثُ فِي صِفَةِ الدَّفْعِ دفع الصائل وَهُوَ مُعْتَبَرٌ بِأَقَلِّ مَا يَنْدَفِعُ بِهِ وَأَقَلُّهُ الْكَلَامُ ، فَإِنْ كَانَ يَنْدَفِعُ بِالْكَلَامِ بِالنَّهْيِ وَالْوَعِيدِ وَلَمْ يَتَجَاوَزْهُ إِلَى ضَرْبٍ وَلَا جِرَاحٍ ، فَإِنْ تَجَاوَزَهُ كَانَ مَأْخُوذًا بِهِ .

وَإِنْ لَمْ يَنْدَفِعْ بِالْكَلَامِ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَتَجَاوَزَهُ إِلَى الضَّرْبِ دُونَ الْجِرَاحِ ، وَيُعْتَبَرُ مِنْ عَدَدِ الضَّرْبِ وَصِفَتِهِ قَدْرُ مَا يَنْدَفِعُ بِهِ ، فَإِنْ تَجَاوَزَهُ إِلَى زِيَادَةٍ أَوِ الْجِرَاحِ الجزء الثالث عشر < 455 > بِالْحَدِيدِ ، وَيُعْتَبَرُ فِيهِ قَدْرُ مَا يَنْدَفِعُ بِهِ ، فَإِنْ تَجَاوَزَهُ إِلَى زِيَادَةٍ فِي الْجِرَاحِ أَوْ إِلَى الْقَتْلِ كَانَ مَأْخُوذًا بِهِ .

وَإِنْ كَانَ لَا يَنْدَفِعُ إِلَّا بِالْقَتْلِ كَانَ لَهُ قَتْلُهُ .

وَإِنْ كَانَ يَنْدَفِعُ عَنْهُ بِجِرَاحَةٍ وَاحِدَةٍ فَجَرَحَهُ جِرَاحَتَيْنِ فَمَاتَ مِنْهَا ، فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ فِي النَّفْسِ ، وَعَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ: لِأَنَّهُ مَاتَ مِنْ جِرَاحَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: مُبَاحَةٌ لَا تُضْمَنُ ، وَالثَّانِيَةُ: مَحْظُورَةٌ تُضْمَنُ .

وَكَذَلِكَ لَوِ انْدَفَعَ بِجِرَاحِهِ فَجَرَحَهُ ثَلَاثَ جِرَاحَاتٍ ، ضَمِنَ نِصْفَ الدِّيَةِ ، وَكَذَلِكَ لَوِ انْدَفَعَ بِجِرَاحَتَيْنِ فَجَرَحَهُ ثَلَاثًا ضَمِنَ نِصْفَ الدِّيَةِ ، وَلَا تَتَقَسَّطُ الدِّيَةُ عَلَى أَعْدَادِ الْجِرَاحِ ، إِنَّمَا تَتَقَسَّطُ عَلَى أَحْكَامِهَا فِي الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ كَالْمُرْتَدِّ إِذَا جُرِحَ فِي حَالِ الرِّدَّةِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ ، وَكَالشَّرِيكَيْنِ فِي الْجِرَاحِ إِذَا جُرِحَ أَحَدُهُمَا جِرَاحَةً وَجُرِحَ الْآخَرُ عَشْرًا ، كَانَا فِي الدِّيَةِ سَوَاءً .

وَهَكَذَا لَوِ انْدَفَعَ بِقَطْعِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت