أَحَدُهُمَا: لِتَفَرُّدِهِ بِالْمُشَاهَدَةِ الَّتِي لَا تَتَعَدَّاهُ .
وَالثَّانِي: لِاخْتِصَاصِهِ فِيهِ بِحَقِّ نَفْسِهِ فِي إِفْسَادِ فِرَاشِهِ عَلَيْهِ فِي الزِّنَا بِزَوْجَتِهِ .
فَعَلَى هَذَا: يَجُوزُ فِيهِ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ إِنْ كَانَتْ مُطَاوِعَةً ، إِلَّا أَنَّ الْمَرْأَةَ يُفَرَّقُ فِيهَا بَيْنَ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ ، فَتُقْتَلُ إِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا ، وَتُجْلَدُ إِنْ كَانَتْ بِكْرًا .
وَأَمَّا الرَّجُلُ فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يُفَرَّقُ فِيهِ بَيْنَ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ: لِأَنَّهُ حَدُّ زِنًا كَالْمَرْأَةِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ أَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يُفَرَّقُ فِيهِ بَيْنَ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ ، وَيُقْتَلُ فِي الْحَالَيْنِ: لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ قَتْلَهُ حَدًّا أَغْلَظُ مِنْ قَتْلِهِ دَفْعًا ، وَيَجُوزُ لِتَغْلِيظِ حَالِهِ أَنْ يُقْتَلَ دَفْعًا ، فَجَازَ أَنْ يُقْتَلَ حَدًّا .
الجزء الثالث عشر < 459 > وَالثَّانِي: أَنَّ السُّنَّةَ لَمْ تُفَرِّقْ فِي إِبَاحَتِهِ بَيْنَ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ لِتَغْلِيظِ حُكْمِهِ فِي حَقِّ الْمُسْتَوْفِي .