فهرس الكتاب

الصفحة 14966 من 19271

تَحْرِيمِ التَّطَلُّعِ وَرَمْيِ الْمُتَطَلِّعِ .

وَإِنْ كَانَ تَطَلُّعُ الرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ وَتَطَلُّعُ الْمَرْأَةِ عَلَى الْمَرْأَةِ ، أَخَفَّ حَظْرًا مِنْ تَطَلُّعِ الرَّجُلِ عَلَى الْمَرْأَةِ ، وَتَطَلُّعِ الْمَرْأَةِ عَلَى الرَّجُلِ .

وَلَكِنْ لَوْ كَانَ الجزء الثالث عشر < 463 > التَّطَلُّعُ عَلَى دَارٍ لَا سَاكِنَ فِيهَا ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يُرْمَى الْمُتَطَلِّعُ سَوَاءٌ كَانَ فِيهَا مَتَاعٌ ، أَوْ لَمْ يَكُنْ: لِارْتِفَاعِ الْعَوْرَةِ .

فَإِنْ رُمِيَ الْمُتَطَلِّعُ ضَمِنَهُ رَامِيهِ .

وَهَكَذَا الْأَعْمَى لَا يَجُوزُ أَنْ يُرْمَى إِذَا تَطَلَّعَ عَلَى الْمَنَازِلِ الْمَسْكُونَةِ: لِأَنَّهُ لَا يَنْهَتِكُ بِتَطَلُّعِهِ عَوْرَةٌ ، فَإِنْ رُمِيَ ضَمِنَهُ الرَّامِي .

وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْمُتَطَلِّعُ مِنْ ذَوِي الْمَحَارِمِ الَّذِينَ يَجْرِي بَيْنَهُمُ الْقِصَاصُ فِي الْجِنَايَةِ ، وَالْحَدُّ فِي الْقَذْفِ ، كَالْأَبْنَاءِ وَالْبَنَاتِ ، وَالْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ ، وَالْأَعْمَامِ وَالْعَمَّاتِ ، وَالْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ ، فَفِي جَوَازِ رَمْيِهِمْ وَفَقْءِ أَعْيُنِهِمْ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِ أَبِي حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيِّ لَهُ رَمْيُهُمْ كَالْأَجَانِبِ: لِجَرَيَانِ الْقِصَاصِ وَالْحُدُودِ بَيْنَهُمْ .

رِوَى صَفْوَانُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : أَسْتَأْذِنُ عَلَى أُمِّي ؟ قَالَ: نَعَمْ .

قَالَ: إِنِّي أَخْدُمُهَا .

قَالَ: اسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا .

فَعَاوَدَهُ ثَلَاثًا ، فَقَالَ: أَتُحِبُّ أَنْ تَرَاهَا عُرْيَانَةً ؟ قَالَ: لَا .

قَالَ فَاسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت