فهرس الكتاب

الصفحة 14996 من 19271

الجزء الرابع عشر < 3 >

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

كِتَابُ السِّيَرِ مِنْ خَمْسَةِ كُتُبٍ: الْجِزْيَةِ ، وَالْحُكْمِ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَإِمْلَاءٍ عَلَى كِتَابِ الْوَاقِدِيِّ وَإِمْلَاءٍ عَلَى غَزْوَةِ بَدْرٍ ، وَإِمْلَاءٍ عَلَى كِتَابِ اخْتِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْأَوْزَاعِيِّ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اخْتَارَ لِرِسَالَتِهِ ، وَاصْطَفَى لِنُبُوَّتِهِ محمد صلى الله عليه وسلم مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضِرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ ، فَبَعَثَهُ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ ، حِينَ وَهَتِ الْأَدْيَانُ ، وَعُبِدَتِ الْأَوْثَانُ ، وَغَلَبَ الْبَاطِلُ عَلَى الْحَقِّ ، وَعَمَّ الْفَسَادُ فِي الْخَلْقِ: لِيَخْتِمَ بِهِ رُسُلَهُ ، وَيُوَضِّحَ بِهِ سُبُلَهُ ، وَيَسْتَكْمِلَ بِهِ دِينَهُ ، وَيَحْسِمَ بِهِ مِنَ الْفَسَادِ مَا عَمَّ ، وَمِنَ الْبَاطِلِ مَا تَمَّ ، فَاخْتَارَهُ مِنْ بَيْتٍ اشْتُهِرَ فِيهِمْ مَبَادِئُ طَاعَتِهِ ، وَقَوَاعِدُ عِبَادَتِهِ ، بِالْبَيْتِ الَّذِي جَعَلَهُ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا ، وَالْحَجِّ الَّذِي جَعَلَهُ فِي أُصُولِ الدِّينِ رُكْنًا: لِيَكُونُوا مُسْتَأْنِسِينَ بِتَدَيُّنٍ سَهْلٍ تَسْهُلُ بِهِ إِجَابَتُهُمْ ، وَلَا يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ مَلِكٍ قَدِ اسْتَحْكَمَ مُعْتَقَدَهُمْ: فَتَصْعُبَ إِجَابَتُهُمْ ، لُطْفًا تَسْهُلُ بِهِ الْمَبَادِئُ ، وَأَحْكَمَ بِهِ الْعَوَاقِبَ ، فَكَانَ مِنْ أَوَائِلِ التَّأْسِيسِ لِنُبُوَّتِهِ أَنْ كَثَّرَ اللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت