لَمْ تَمْنَعْ مِنْ الجزء الرابع عشر < 211 > إِقَامَةِ حُدُودِهِ .
فَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ خَبَرِ عُمَرَ إِنْ صَحَّ فَهُوَ أَنَّهُ أَمَرَ بِذَلِكَ لِئَلَّا يَقَعَ التَّشَاغُلُ بِإِقَامِهَا عَنْ تَدْبِيرِ الْحَرْبِ وَجِهَادِ الْعَدُوِّ .
وَقَوْلُهُ: إِنَّهُ رُبَّمَا بَعَثَتْهُ الْحَمِيَّةُ عَلَى الرِّدَّةِ ، فَلَوْ كَانَ لِهَذَا الْمَعْنَى لَا تُقَامُ عَلَيْهِمُ الْحُدُودُ لَمَّا أُقِيمَتْ عَلَى أَهْلِ الثُّغُورِ ، وَلَمَّا اسْتُوفِيَتْ مِنْهُمُ الْحُقُوقُ ، وَلَأَفْضَى إِلَى تَعْطِيلِ الْحُدُودِ ، وَإِسْقَاطِ الْحُقُوقِ ، وَهَذَا مَدْفُوعٌ .