فهرس الكتاب

الصفحة 15484 من 19271

حَمْلِهِ: لِأَنَّهُ تَبَعُ أُمِّهُ ، يُعْتَقُ بِعِتْقِهَا .

وَدَلِيلُنَا رِوَايَةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - قَالَ: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا ، فَكَانَ عَلَى عُمُومِهِ .

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ لَهُ ، فَكَانَ عَلَى عُمُومِهِ وَرَوَى الشَّافِعِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - حَاصَرَ بَنِي قُرَيْظَةَ ، فَأَسْلَمَ ابْنَا شُعْبَةَ الْيَهُودِيَّانِ: فَأَحْرَزَ لَهُمَا إِسْلَامُهُمَا أَمْوَالَهُمَا وَأَوْلَادَهُمَا ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ قَدْ زَالَتْ أَيْدِيهِمَا عَنْهُ بِخُرُوجِهِمَا ، فَدَلَّ عَلَى اسْتِوَاءِ الْحُكْمِ فِي الْأَمْرَيْنِ ، وَلِأَنَّهُ مَالُ مَنْ قَدْ أَسْلَمَ قَبْلَ الْأَسْرِ ، فَوَجَبَ أَنْ لَا يُغْنَمَ ، كَمَا لَوْ كَانَتْ يَدُهُ عَلَيْهِ ، وَلِأَنَّ مَنْ لَمْ يُغْنَمْ مَالُهُ إِذَا كَانَتْ يَدُهُ عَلَيْهِ لَمْ يُغْنَمْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ يَدُهُ عَلَيْهِ كَالْمُسْلِمِ .

وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ لَا يُسْتَرَقُّ: هُوَ أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ إِسْلَامُهُ قَبْلَ الْأَسْرِ فَلَمْ يَجُزِ اسْتِرْقَاقُهُ كَالْمَوْلُودِ ، وَلِأَنَّ كُلَّ مَنْ لَمْ يَجُزِ اسْتِرْقَاقُهُ لَمْ يَجُزِ اسْتِرْقَاقُهُ حَمْلًا كَالْمُسْلِمِ .

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِ مَالِكٍ: إِنَّ الْمُشْرِكَ لَا يَصِحُّ أَنْ يَمْلِكَ مَالًا وَلَا نِكَاحًا ، فَهُوَ أَنَّهُ مُجَرَّدُ مَذْهَبٍ يَدْفَعُهُ النَّصُّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت