وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ [ الْمَسَدِ: ا ، 2 ] .
فَأَضَافَ مَالَهُ إِلَيْهِ إِضَافَةَ مِلْكٍ ، ثُمَّ قَالَ: وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ [ الْمَسَدِ: 4 ] .
فَأَضَافَ امْرَأَتَهُ إِلَيْهِ إِضَافَةَ عَقْدٍ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُشْرِكَ لَا يُمْنَعُ مَنْ مِلْكِ الْمَالِ وَالنِّكَاحِ .
وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ: إِنَّ الْحَمْلَ كَالْأَعْضَاءِ التَّابِعَةِ: لِأَنَّ الْعِتْقَ يَسْرِي إِلَيْهِ ، فَهُوَ وَإِنْ كَانَ تَبَعًا فِي حَالٍ فَقَدْ تَفْرَّدَ بِحُكْمِهِ فِي حَالٍ: لِأَنَّ عِتْقَهُ لَا يَتَعَدَّى عَنْهُ ، فَتَعَارَضَ الْأَمْرَانِ فِي اسْتِدْلَالِهِ ، وَسَلِمَ مَا دَلَّلْنَا بِهِ .