يُضْمَنُ بِالْيَدِ .
وَالثَّانِي: أَنَّ مِلْكَ الْمَنَافِعِ وَالرَّقَبَةِ يَجُوزُ أَنْ يَفْتَرِقَا ، وَمِلْكَ الِاسْتِمْتَاعِ وَالنِّكَاحِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَفْتَرِقَا .
فَصْلٌ: وَإِذَا أَعْتَقَ الْمُسْلِمُ عَبْدًا ذِمِّيًّا ثَبَتَ عَلَيْهِ الْوَلَاءُ ، فَلَوْ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُسْتَرَقَّ لِأَنَّ فِي اسْتِرْقَاقِ رَقَبَتِهِ إِبْطَالَ وَلَاءِ الْمُسْلِمِ ، فَخَالَفَ مَنَافِعَ الْأَرْضِ الَّتِي لَا تَبْطُلُ عَلَى الْمُسْلِمِ بِغَنِيمَةِ رَقَبَتِهَا ، فَمُنِعَ وَلَاءُ الْمُسْلِمِ مِنَ الِاسْتِرْقَاقِ ، وَلَمْ نَمْنَعْ مَنَافِعَ الْمُسْلِمِ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَالِاسْتِرْقَاقِ ، وَلَوْ أَعْتَقَ ذِمِّيٌّ عَبْدًا ذِمِّيًّا ثُمَّ لَحِقَ الْعَبْدُ الْمُعْتَقُ بِدَارِ الْحَرْبِ هل يجوز استرقاقه ، فَفِي جَوَازِ اسْتِرْقَاقِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَجُوزُ: لِأَجْلِ وَلَائِهِ ، كَمَا لَوْ كَانَ الْوَلَاءُ لِمُسْلِمٍ: لَأَنَّ مَالَ الذِّمِّيِّ لَا يُغْنَمُ ، كَمَا أَنَّ مَالَ الْمُسْلِمِ لَا يُغْنَمُ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَجُوزُ أَنْ يُسْتَرَقَّ مَعَ وَلَاءِ الذِّمِّيِّ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَرَقَّ مَعَ وَلَاءِ الْمُسْلِمِ .
وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا: هُوَ أَنَّ الذِّمِّيَّ يَجُوزُ أَنْ يَحْدُثَ عليهَ اسْتِرْقَاقٌ ، فَجَازَ أَنْ يُسْتَرَقَّ مَوْلَاهُ الْمُسْلِمُ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَحْدُثَ عَلَيْهِ رِقٌّ ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَسْتَرِقَّ مَوْلَاهُ .