فهرس الكتاب

الصفحة 15519 من 19271

الْحَالِ أَنْ يَتَمَلَّكَهَا فِي ثَانِي حَالٍ ، فَهَلْ تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ بِحَبْلِهَا إِذَا مَلَكَهَا أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ ، فَعَلَى هَذَا قَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا هَلْ تُقَوَّمُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْوِلَادَةِ لِأَجْلِ عُلُوقِهَا مِنْهُ بِحُرٍّ من وطئ جارية بعد السبي وقبل تعين حق الغانمين ، عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: لَا تُقَوَّمُ عَلَيْهِ مُوسِرًا كَانَ أَوْ مُعْسِرًا ، سَوَاءٌ قِيلَ: إِنَّهَا تَصِيرُ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ إِذَا مَلَكَهَا أَمْ لَا ؟ كَمَا لَا تُقَوَّمُ عَلَيْهِ أَمَةُ غَيْرِهِ إِذَا أَحْبَلَهَا بِشُبْهَةٍ ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ عَلَيْهِ قِيمَةُ وَلَدِهَا إِذَا وَضَعَتْهُ ، فَإِنْ قُسِّمَتْ فَصَارَتْ فِي سَهْمِهِ ، فَهَلْ تَصِيرُ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ أَمْ لَا ؟ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْقَوْلَيْنِ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تُقَوَّمُ عَلَيْهِ ، سَوَاءٌ قِيلَ: إِنَّهَا تَصِيرُ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ إِذَا مَلَكَهَا أَمْ لَا: لِأَنَّهَا حَامِلٌ مِنْهُ بِحُرٍّ ، وَفِي قَسْمِهَا قَبْلَ وِلَادَتِهِ ضَرَرٌ عَلَى وَلَدِهِ ، وَفِي تَأْخِيرِهَا إِلَى الْوِلَادَةِ ضَرَرٌ عَلَى الْغَانِمِينَ فَوَجَبَ أَنْ تُؤْخَذَ بِقِيمَتِهَا: لِأَجْلِ الضَّرَرِ الْحَادِثِ عَنْ فِعْلِهِ ، فَإِنْ الجزء الرابع عشر < 238 > كَانَتْ قِيمَتُهَا بِقَدْرِ سَهْمِهِ مِنَ الْمَغْنَمِ حَصَلَتْ قِصَاصًا ، وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ رَدَّ الْفَضْلَ ، وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ دَفَعَ الْبَاقِيَ ، فَإِذَا وَضَعَتْ لَمْ يَلْزَمْهُ قِيمَةُ وَلَدِهَا ، وَهَلْ لَهُ بَيْعُهَا أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهَا فِي أَحَدِهِمَا إِذَا قِيلَ: إِنَّهَا لَا تَصِيرُ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ .

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّهَا تُقَوَّمُ عَلَيْهِ إِذَا قِيلَ: إِنَّهَا تَصِيرُ لَهُ أُمَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت