فهرس الكتاب

الصفحة 15518 من 19271

وَوَلَدُ الْمَمْلُوكَةِ يَنْقَسِمُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ قَدْ تَكَرَّرَتْ فِي كَثِيرٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ: أَحَدُهَا: مَا تَصِيرُ بِهِ الْمَمْلُوكَةُ أُمَّ وَلَدٍ ، هُوَ أَنْ تَلِدَ حُرًّا مِنْ مَالِكٍ كَالسَّيِّدِ .

وَالثَّانِي: مَا لَا تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ ، وَهُوَ أَنْ تَلِدَ مَمْلُوكًا مِنْ غَيْرِ مَالِكٍ كَالزَّوْجِ .

وَالثَّالِثُ: مَا اخْتَلَفَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِيهِ وَهُوَ أَنْ تَلِدَ حُرًّا مِنْ غَيْرِ مَالِكٍ كَالْحُرِّ إِذَا وَطِئَ أَمَةَ غَيْرِهِ بِشُبْهَةٍ هل تصير أم ولد فَلَا تَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَمْلِكَهَا الْوَاطِئُ أُمَّ وَلَدٍ ، وَهَلْ تَصِيرُ لَهُ بَعْدَ مِلْكِهَا أُمَّ وَلَدٍ أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: تَصِيرُ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ ، قَالَهُ فِي كِتَابِ حَرْمَلَةَ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: لَا تَصِيرُ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ ، قَالَهُ فِي كِتَابِ الْأُمِّ ، وَهَذِهِ الْجَارِيَةُ السَّبِيَّةُ قَدْ وَلَدَتْ حُرًّا فِي شُبْهَةِ مِلْكٍ ، وَلَهَا حَالَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَبْلَ قِسْمَتِهَا بَيْنَ الْغَانِمِينَ .

وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ تَكُونَ بَعْدَ قِسْمَتِهَا بَيْنَ الْقَبَائِلِ .

فَأَمَّا الْحَالُ الْأُولَى فَهِيَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَبْلَ قِسْمَتِهَا فِي الْغَانِمِينَ ، وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْكِتَابِ أَنْ يَطَأَهَا بَعْدَ السَّبْيِ ، وَقَبْلَ أَنْ يَتَعَيَّنَ فِيهَا حَقُّ أَحَدٍ مِنَ الْغَانِمِينَ الجارية ، فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكْثُرَ عَدَدُ الْغَانِمِينَ حَتَّى لَا يَنْحَصِرَ حَقُّ الْوَاطِئِ مِنْ هَذِهِ الْجَارِيَةِ ، فَيَكُونَ وَاطِئًا لِجَارِيَةٍ لَمْ يَمْلِكْهَا ، وَلَا مَلَكَ شَيْئًا مِنْهَا ، وَإِنَّمَا لَهُ فِيهَا شُبْهَةُ مِلْكٍ وَهُوَ أَنَّهُ يَمْلِكُ مِنْهَا فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت