فهرس الكتاب

الصفحة 15517 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:"وَإِنْ حَمَلَتْ فَهَكَذَا وَتُقَوَّمُ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ بِهَا حَمْلٌ وَكَانَتْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَصُورَتُهَا أَنْ تَحْمِلَ مِنْهُ الْجَارِيَةَ الَّتِي وَطِئَهَا مِنَ الْمَغْنَمِ ما يتعلق بوطئها من أحكام ، فَيَتَعَلَّقَ بِحَمْلِهَا أَرْبَعَةُ أَحْكَامٍ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا فِي اخْتِصَاصِهَا بِالْوَطْءِ: أَحَدُهَا: سُقُوطُ الْحَدِّ .

وَالثَّانِي: وُجُوبُ التَّعْزِيرِ مَعَ الْعِلْمِ بِالتَّحْرِيمِ .

وَالثَّالِثُ: اسْتِحْقَاقُ الْمَهْرِ ، فَأَمَّا الْأَحْكَامُ الْأَرْبَعَةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِإِحْبَالِهَا: فَأَحَدُهَا: لُحُوقُ الْوَلَدِ بِهِ .

وَالثَّانِي: حُرِّيَّتُهُ .

وَالثَّالِثُ: وُجُوبُ قِيمَتِهِ .

وَالرَّابِعُ: أَنْ تَصِيرَ الْجَارِيَةُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ .

فَأَمَّا لُحُوقُ الْوَلَدِ فَهُوَ لَاحِقٌ بِهِ ، سَوَاءٌ اعْتَرَفَ بِهِ أَوْ لَمْ يَعْتَرِفْ ، إِذَا وَضَعَتْهُ لِزَمَانٍ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُلْحَقُ بِهِ ، وَبَنَاهُ عَلَى أَصْلِهِ فِي أَنَّ وَلَدَ الْأَمَةِ لَا يُلْحَقُ بِسَيِّدِهَا إِلَّا بِالِاعْتِرَافِ ، وَعِنْدَنَا يُلْحَقُ بِالْفِرَاشِ ، وَقَدْ صَارَتْ فِرَاشًا بِهَذَا الْوَطْءِ ؛ لِأَنَّهُ وَطْءُ شُبْهَةٍ يَسْقُطُ فِيهِ الْحَدُّ فَأَشْبَهَ وَطْءَ الْحُرَّةِ .

الجزء الرابع عشر < 237 > وَأَمَّا حُرِّيَّةُ الْوَلَدِ فَهُوَ حُرٌّ: لِأَنَّهُ لَحِقَ بِهِ عَنْ شُبْهَةِ مِلْكٍ ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَكُونُ مَمْلُوكًا لِأَنَّهُ لَمْ يُلْحِقْهُ بِهِ .

وَأَمَّا قِيمَةُ الْوَلَدِ فَتُعْتَبَرُ بِحَالِ الْأُمِّ فِيمَا يَسْتَقِرُّ لَهَا مِنْ حُكْمٍ ، وَالْأُمُّ قَدْ أَحْبَلَهَا فِي شُبْهَةِ مِلْكٍ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت