فهرس الكتاب

الصفحة 15524 من 19271

الْوَلَدِ وَهُوَ الْعُشْرُ: لِأَنَّ أَحَدَ الشُّرَكَاءِ الْعَشَرَةِ حُرٌّ: لِأَنَّهُ قَدْرُ مَا يَمْلِكُهُ مِنْهُ ، كَمَا قَدْ صَارَ عُشْرُ الْأُمِّ أُمَّ وَلَدٍ فِي تَقْوِيمِ بَاقِي الْوَلَدِ عَلَيْهِ مَعَ إِعْسَارِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ مَعَ الْإِعْسَارِ ، كَمَا لَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ بَاقِي الْأُمِّ إِذَا كَانَ مُعْسِرًا ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ عُشْرُ الْوَلَدِ حُرًّا ، وَبَاقِيهِ مَمْلُوكًا ، وَعُشْرُ الْجَارِيَةِ أُمَّ وَلَدٍ وَبَاقِيهَا مَمْلُوكًا ، وَإِنْ مَلَكَ بَاقِيَهَا مِنْ بَعْدُ بِابْتِيَاعٍ أَوْ مِيرَاثٍ كَانَ بَاقِيهَا عَلَى رِقِّهِ ، وَلَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ: لِأَنَّهُ مُقَابِلٌ لِرِقِّ وَلَدِهِ: لِأَنَّهَا عُلِّقَتْ بِمَمْلُوكٍ فِي غَيْرِ مِلْكٍ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُقَوَّمُ عَلَيْهِ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ مَعَ إِعْسَارِهِ ، وَإِنْ لَمْ تُقَوَّمْ عَلَيْهِ بَقِيَّةُ الْأُمِّ بِإِعْسَارِهِ .

وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْحُرِّيَّةَ فِي الْوَلَدِ أَصْلٌ مُتَقَدِّمٌ ، وَهِيَ فِي الْأُمِّ فَرْعٌ طَارِئٌ فَلَمْ تَتَبَعَّضْ حُرِّيَّةُ الْوَلَدِ: لِأَنَّ الرِّقَّ لَا يَطْرَأُ عَلَى حُرِّيَّةٍ ثَابِتَةٍ ، فَجَازَ أَنْ يَتَبَعَّضَ فِي الْأُمِّ ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ يَجُوزُ أَنْ يَطْرَأَ عَلَى رِقٍّ ثَابِتٍ ، فَعَلَى هَذَا يَصِيرُ جَمِيعُ الْوَلَدِ حُرًّا ، وَيَكُونُ عُشْرُ الْأُمِّ أُمَّ وَلَدٍ ، فَإِنْ مَلَكَ بَاقِيَهَا مِنْ بَعْدُ ، فَهَلْ تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ عَلَى قَوْلَيْنِ: لِأَنَّهُ قَدْ أَوْلَدَهَا حُرًّا فِي غَيْرِ مِلْكٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت