فهرس الكتاب
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:"وَإِنْ كَانَ فِي السَّبْيِ ابْنٌ وَأَبٌ لِرَجُلٍ لَمْ يُعْتَقْ عَلَيْهِ حَتَّى يُقَسِّمَهُ وَإِنَّمَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ مَنِ اجْتَلَبَهُ بِشِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ وَهُوَ لَوْ تَرَكَ حَقَّهُ مِنْ مَغْنَمِهِ لَمْ يُعْتَقْ عَلَيْهِ حَتَّى يُقَسِّمَ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) : وَإِذَا كَانَ فِيهِمُ ابْنُهُ فَلَمْ يُعْتَقْ مِنْهُ ، عَلَيْهِ نَصِيبُهُ قَبْلَ الْقَسْمِ كَانَتِ الْأَمَةُ تَحْمِلُ مِنْهُ مِنْ أَنْ تَكُونَ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ أَبْعَدَ".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَصُورَتُهَا أَنْ يَكُونَ فِي السَّبْيِ الْمُسْتَرَقِّ أَحَدُ مَنْ يُعْتَقُ بِالْمِلْكِ عَلَى الْغَانِمِينَ مِنْ وَالِدَيْهِ أَوْ مَوْلُودَيْهِ ، كَالْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ وَالْبَنِينَ وَالْبَنَاتِ ، فَلَهُ فِي عِتْقِهِ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ: حَالٌ لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ ، وَحَالٌ يُعْتَقُ عَلَيْهِ ، وَحَالٌ مُخْتَلَفٌ فِيهَا .
فَأَمَّا الْحَالُ الَّتِي لَا تُعْتَقُ عَلَيْهِ فِيهَا فَهُوَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ ، وَالْغَانِمُونَ عَدَدٌ كَثِيرٌ لَا يَنْحَصِرُونَ وَلَا يَتَحَقَّقُ فِيهِ قَدْرُ سَهْمِهِ مِنْهُ ، فَلَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْهُ: لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْهُ ، وَإِنْ مَلَكَ أَنْ يَتَمَلَّكَهُ: لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ فِي سَهْمِ غَيْرِهِ .
الجزء الرابع عشر < 240 > وَأَمَّا الْحَالُ الَّتِي يَعْتِقُ عَلَيْهِ فِيهَا قَدْرَ سَهْمِهِ مِنْهُ ، فَهُوَ أَنْ يُقَسِّمَ الْغَنَائِمَ فَيَجْعَلَ فِي سَهْمٍ عَشَرَةً هُوَ أَحَدُهُمْ ، فَيُعْتَقُ عَلَيْهِ مِنْهُ قَدْرُ حَقِّهِ وَهُوَ عُشْرُهُ: لِاسْتِقْرَارِ مِلْكِهِ عَلَى عُشْرِهِ وَيُقَوَّمَ عَلَيْهِ بَاقِيهِ إِنْ كَانَ مُوسِرًا: لِأَنَّهُ مَلَكَهُ