فهرس الكتاب

الصفحة 15559 من 19271

نَأْمَنْهُ لَمْ نُؤَمِّنْهُ .

وَالْخَصْلَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَظْهَرَ الْمُشْرِكُ عَلَى الْمُسْلِمِ ، وَيَعْزِمَ عَلَى قَتْلِهِ ، فَيَجِبَ عَلَيْنَا أَنْ نَسْتَنْقِذَ مِنْهُ الْمُسْلِمَ لِمَا يَلْزَمُ مِنْ حِرَاسَةِ نَفْسِهِ ، فَإِنْ قَدَرَ عَلَى اسْتِنْقَاذِهِ مِنْهُ بِغَيْرِ قَتْلِهِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُقْتَلَ ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى اسْتِنْقَاذِهِ مِنْهُ إِلَّا بِقَتْلِهِ جَازَ لَنَا أَنْ نَقْتُلَهُ: لِأَنَّهُ لَا أَمَانَ عَلَى قَتْلِ مُسْلِمٍ .

وَالْخَصْلَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَسْتَنْجِدَ الْمُشْرِكُ أَصْحَابَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِي مَعُونَتِهِ عَلَى الْمُسْلِمِ ، يَبْطُلُ أَمَانُهُ: لِأَنَّهُ كَانَ مَشْرُوطًا بِالْمُبَارَزَةِ ، وَقَدْ زَالَ حُكْمُهَا بِالِاسْتِنْجَادِ ، فَإِنْ أَعَانُوهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَنْجِدَهُمْ نُظِرَ ، فَإِنْ نَهَاهُمْ عَنْ مَعُونَتِهِ فَلَمْ يَنْتَهُوا كَانَ عَلَى أَمَانِهِ ، وَكَانَ لَنَا قِتَالُ مَنْ أَعَانَهُ دُونَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَنْهَهُمْ كَانَ إِمْسَاكُهُ عَنْهُمْ رِضًا مِنْهُ بِمَعُونَتِهِمْ لَهُ ، فَصَارَ كَاسْتِنْجَادِهِ لَهُمْ فِي نَقْضِ أَمَانِهِ وَجَوَازِ قِتَالِهِ وَقَتْلِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت