فهرس الكتاب

الصفحة 15558 من 19271

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ لَهُ شَرْطٌ فَضَرْبَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَشْتَرِطَ أَنْ لَا يُقَاتِلَهُ غَيْرُ مَنْ بَرَزَ إِلَيْهِ ، فَيَجِبَ الْوَفَاءُ بِشَرْطِهِ: لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [ الْمَائِدَةِ: ا ] .

وَقَوْلِ النَّبِيِّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} -: الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ: فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَاتِلَ الْمُشْرِكَ مَا كَانَ الْمُسْلِمُ عَلَى قِتَالِهِ ، فَإِذَا انْقَضَى الْقِتَالُ بَيْنَهُمَا إِمَّا بِأَنْ وَلَّى الْمُسْلِمُ أَوْ جُرِحَ فَكَفَّهُ عَنِ الْقِتَالِ ، أَوْ وَلَّى الْمُشْرِكُ أَوْ جُرِحَ فَكَفَّ عَنِ الْقِتَالِ كَانَ لَنَا أَنْ نُقَاتِلَ الْمُشْرِكَ وَنَقْتُلَهُ: لِأَنَّ أَمَانَهُ كَانَ مَشْرُوطًا بِمُدَّةِ الْمُقَاتَلَةِ فَانْقَضَى بِزَوَالِ الْمُقَاتَلَةِ: وَلِأَنَّ شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ لَمَّا أَثْخَنَ عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ يَوْمَ بَدْرٍ وَلَمْ يَبْقَ فِيهِ قِتَالٌ ، مَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَلَى شَيْبَةَ حَتَّى أَجَازَا عَلَيْهِ .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَسْتَظْهِرَ فِي إِشْرَاطِ الْأَمَانِ لِنَفْسِهِ أَنْ يَكُونَ آمِنًا حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى صَفِّهِ ، فَيُحْمَلَ عَلَى شَرْطِهِ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَاتَلَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُبَارَزَةِ ، حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى صَفِّهِ ، وَفَاءً بِالشَّرْطِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُشْرِكِ إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ ، يَبْطُلُ بِهَا أَمَانُهُ: إِحْدَاهُنَّ: أَنْ يُوَلِّيَ عَنْهُ الْمُسْلِمُ ، فَيَتْبَعَهُ ، فَيَبْطُلَ أَمَانُهُ ، وَيَجُوزُ لَنَا أَنْ نُقَاتِلَهُ وَنَقْتُلَهُ: لِأَنَّ الْمُبَارَزَةَ قَدِ انْقَضَتْ ، وَأَمَانَهُ مِنَّا مُسْتَحَقٌّ عِنْدَ أَمَانِنَا مِنْهُ ، فَإِذَا لَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت