رِقَابُهَا لِلْغَانِمِينَ ، فَاسْتُنْزِلُوا عَنْهَا عَفْوًا ، وَعُوِّضَ مِنْهُم مَنْ أَبَى .
وَالثَّانِي: أَنَّ خَرَاجَ أَرْضِ الصُّلْحِ لِأَهْلِ الْفَيْءِ خَاصَّةً ، وَفِيهِ الْخُمْسُ لِأَهْلِ الْخُمْسِ ، وَخَرَاجَ أَرْضِ السَّوَادِ لِكَافَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا خُمْسَ فِيهِ لِأَهْلِ الْخُمْسِ لِأَنَّ الْخُمْسَ أُخْرِجَ عَنْهُ عِنْدَ قَسْمِهِ .
وَأَمَّا الْوَجْهَانِ فِي الْمُوَافَقَةِ ، فَأَحَدُهُمَا: وَضْعُ الْخَرَاجِ عَلَى رِقَابِهَا .
وَالثَّانِي: جَوَازُ بَيْعِهَا .
فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ فَرْقَدٍ السَّبْخِيِّ أَنَّهُ قَالَ: اشْتَرَيْتُ شَيْئًا مِنْ أَرْضِ السَّوَادِ ، فَأَتَيْتُ عُمَرَ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ ، فَقَالَ: مِمَّنِ اشْتَرَيْتَهَا ؟ فَقُلْتُ: مِنْ أَرْبَابِهَا ، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ أَرْبَابُهَا يَعْنِي الصَّحَابَةَ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ بَيْعَهَا لَا يَجُوزُ .
فَعَنْهُ جَوَابَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ أَنْكَرَ الْبَائِعَ ، وَلَمْ يُنْكِرِ الْبَيْعَ .
وَالثَّانِي: أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا قَبْلَ اسْتِنْزَالِهِمْ عَنْهَا أَنَّ ابْتِيَاعَهَا لَا يَجُوزُ إِلَّا مِنَ الْغَانِمِينَ .