فهرس الكتاب

الصفحة 15576 من 19271

رِقَابُهَا لِلْغَانِمِينَ ، فَاسْتُنْزِلُوا عَنْهَا عَفْوًا ، وَعُوِّضَ مِنْهُم مَنْ أَبَى .

وَالثَّانِي: أَنَّ خَرَاجَ أَرْضِ الصُّلْحِ لِأَهْلِ الْفَيْءِ خَاصَّةً ، وَفِيهِ الْخُمْسُ لِأَهْلِ الْخُمْسِ ، وَخَرَاجَ أَرْضِ السَّوَادِ لِكَافَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا خُمْسَ فِيهِ لِأَهْلِ الْخُمْسِ لِأَنَّ الْخُمْسَ أُخْرِجَ عَنْهُ عِنْدَ قَسْمِهِ .

وَأَمَّا الْوَجْهَانِ فِي الْمُوَافَقَةِ ، فَأَحَدُهُمَا: وَضْعُ الْخَرَاجِ عَلَى رِقَابِهَا .

وَالثَّانِي: جَوَازُ بَيْعِهَا .

فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ فَرْقَدٍ السَّبْخِيِّ أَنَّهُ قَالَ: اشْتَرَيْتُ شَيْئًا مِنْ أَرْضِ السَّوَادِ ، فَأَتَيْتُ عُمَرَ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ ، فَقَالَ: مِمَّنِ اشْتَرَيْتَهَا ؟ فَقُلْتُ: مِنْ أَرْبَابِهَا ، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ أَرْبَابُهَا يَعْنِي الصَّحَابَةَ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ بَيْعَهَا لَا يَجُوزُ .

فَعَنْهُ جَوَابَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ أَنْكَرَ الْبَائِعَ ، وَلَمْ يُنْكِرِ الْبَيْعَ .

وَالثَّانِي: أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا قَبْلَ اسْتِنْزَالِهِمْ عَنْهَا أَنَّ ابْتِيَاعَهَا لَا يَجُوزُ إِلَّا مِنَ الْغَانِمِينَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت