فهرس الكتاب

الصفحة 15579 من 19271

لِلْآخَرِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ كِلَا الرِّوَايَتَيْنِ صَحِيحَتَانِ ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَا لِاخْتِلَافِ النَّوَاحِي ، فَوُضِعَ عَلَى بَعْضِهَا قَفِيزٌ وَدِرْهَمٌ ، وَعَلَى بَعْضِهَا أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ عَلَى الْبُرِّ وَدِرْهَمَانِ عَلَى الشَّعِيرِ ، فَأَخَذَ الدِّرْهَمَ وَالْقَفِيزَ فَمَا كَانَ غَالِبُ زَرْعِهِ بُرًّا وَشَعِيرًا ، وَأَخَذَ الْأَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ عَنِ الْبُرِّ ، وَالدِّرْهَمَيْنِ عَلَى الشَّعِيرِ مِمَّا كَانَ أَقَلُّ مُنْزَرَعِهِ بُرًّا وَشَعِيرًا: لِأَنَّ مَا قَلَّ مَنْ نَاحِيَتِهِ غَلَا ، وَمَا كَثُرَ فِيهَا رَخُصَ ، فَزِيدَ مِنْ خَرَاجِ الْمَالِ ، وَنُقِصَ مِنْ خَرَاجِ الرَّخِيصِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

فَكَانَتْ ذِرَاعُ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ فِي مِسَاحَتِهِ ذِرَاعَ الْيَدِ وَقَبْضَةً وَإِبْهَامًا مَمْدُودَةً ، وَكَانَ مَبْلَغُ ارْتِفَاعِ السَّوَادِ فِي أَيَّامِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِائَةَ أَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، وَعِشْرِينَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، وَحَيَاةَ زِيَادٍ مِائَةَ أَلْفِ أَلْفٍ وَخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفَ أَلْفٍ ، وَحَيَاةَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ مِائَةَ أَلْفِ أَلْفٍ ، وَخَمْسَةً وَثَلَاثِينَ أَلْفَ أَلْفٍ ، وَحَيَاةَ الْحَجَّاجِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفَ أَلْفٍ ، لِغَشْمِهِ وَإِخْرَابِهِ ، وَحَيَاةَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثَمَانِينَ أَلْفَ أَلْفٍ ، ثُمَّ بَلَغَ فِي آخِرِ أَيَّامِهِ مِائَةَ أَلْفِ أَلْفٍ وَعِشْرِينَ أَلْفَ أَلْفٍ ، لِعَدْلِهِ وَعِمَارَتِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت