فهرس الكتاب

الصفحة 15580 من 19271

فَصْلٌ: وَلَا يَسْقُطُ عُشْرُ الزُّرُوعِ بِخَرَاجِ الْأَرْضِ ، وَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ: لِأَنَّ الْخَرَاجَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ أُجْرَةً عَلَى قَوْلِهِ ، أَوْ ثَمَنًا عَلَى قَوْلِ مَنْ خَالَفَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَالْعُشْرُ يَسْقُطُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا .

وَمَنَعَ أَبُو حَنِيفَةَ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا ، وَأَسْقَطَ الْعُشْرَ بِالْخَرَاجِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ مَعَهُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ .

فَأَمَّا عُشْرُ زُرُوعِهِ فَمَصْرُوفٌ فِي أَهْلِ الصَّدَقَاتِ كَسَائِرِ الزَّكَوَاتِ .

الجزء الرابع عشر < 264 > وَخَالَفَ فِيهِ أَبُو حَنِيفَةَ ، فَجَعَلَ مَصْرِفَ الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ مُشْتَرَكًا ، وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ مَعَهُ فِي كِتَابِ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ .

وَأَمَّا خَرَاجُ السَّوَادِ مصرفه ، فَمَصْرِفُهُ فِي كُلِّ مَصْلَحَةٍ عَادَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ نَفْعُهَا مِنْ أَرْزَاقِ الْجَيْشِ ، وَتَحْصِينِ الثُّغُورِ ، وَابْتِيَاعِ الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ ، وَبِنَاءِ الْمَسَاجِدِ وَالْقَنَاطِرِ ، وَأَرْزَاقِ الْقُضَاةِ وَالْأَئِمَّةِ ، وَمَنِ انْتَفَعَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالْقُرَّاءِ وَالْمُؤَذِّنِينَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت