فهرس الكتاب

الصفحة 15585 من 19271

عَلَيْهَا خَرَاجٌ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الْإِمَامُ مُخَيَّرٌ فِيهَا بَيْنَ أَنْ يَجْعَلَهَا عُشْرًا أَوْ خَرَاجًا ، فَإِنْ جَعْلَهَا خَرَاجًا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَنْقُلَهَا إِلَى الْعُشْرِ ، وَإِنْ جَعَلَهَا عُشْرًا جَازَ أَنْ يَنْقُلَهَا إِلَى الْخَرَاجِ ، وَهَذَا فَاسِدٌ مِنْ وَجْهَيْنِ: نَصٌّ وَتَعْلِيلٌ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ أَهْلَ الطَّائِفِ أَسْلَمُوا ، فَأَقَرَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - عَلَى أَمْلَاكِهِمْ فِي أَرْضِهِمْ ، فَكَانَتْ أَرْضَ عُشْرٍ لَمْ يَضْرِبْ عَلَيْهَا خَرَاجًا .

وَالثَّانِي: أَنَّ الْخَرَاجَ أَحَدُ الْجِزْيَتَيْنِ ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ مُسْلِمٍ كَالْجِزْيَةِ عَلَى الرُّءُوسِ .

وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: مَا جَلَا عَنْهُ أَهْلُهُ مِنَ الْبِلَادِ خَوْفًا حَتَّى اسْتَوْلَى عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ ، فَأَرْضُهُمْ فِي مَخْمُوسٍ تُوقَفُ رِقَابُهَا ، وَيُصْرَفُ ارْتِفَاعُهَا مَصْرِفَ الْفَيْءِ ، فَإِنْ ضَرَبَ الْإِمَامُ عَلَيْهَا خَرَاجًا جَازَ ، وَكَانَ الْخَرَاجُ أُجْرَةً يُصْرَفُ مَصْرِفَ الْفَيْءِ ، فَيَكُونُ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ بَعْدَ الْخُمْسِ مَصْرُوفًا إِلَى الْجَيْشِ خَاصَّةً ، وَفِي الْقَوْلِ الثَّانِي فِي جَمِيعِ الْمَصَالِحِ الَّتِي مِنْهَا أَرْزَاقُ الْجَيْشِ ، وَفِيمَا يَصِيرُ بِهِ وَقْفًا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَصِيرُ وَقْفًا بِالِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهَا ، وَلَا يُرَاعَى فِيهَا لَفْظُ الْإِمَامِ بِوَقْفِهَا .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا تَصِيرُ وَقْفًا إِلَّا أَنْ يَتَلَفَّظَ الْإِمَامُ بِوَقْفِهَا .

وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ: مَا صُولِحَ عَلَيْهِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ أَرْضِهِمْ عَلَى أَنْ يَكُونَ مِلْكًا لِلْمُسْلِمِينَ بِخَرَاجٍ يُؤَدِّيهِ أَهْلُهَا إِلَى الْإِمَامِ ، فَهَذِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت