فهرس الكتاب

الصفحة 15586 من 19271

الْأَرْضُ فِي ذَلِكَ الِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِيجَافِ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَتَصِيرُ وَقْفًا عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: قَدْ صَارَتْ وَقْفًا بِمُجَرَّدِ الصُّلْحِ .

وَالثَّانِي: بِأَنْ يَتَلَفَّظَ الْإِمَامُ أَوْ مَنِ اسْتَنَابَهُ فِيهَا بِوَقْفِهَا ، وَتَصِيرُ الْأَرْضُ مِنْ بِلَادِ الْإِسْلَامِ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهَا كَسَائِرِ الْوُقُوفِ ، وَلَا يَقَرُّ فِيهَا أَهْلُهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَّا بِالْجِزْيَةِ الْمُؤَدَّاةِ عَنْ رُءُوسِهِمْ ، وَلَا تَسْقُطُ جِزْيَتُهُمْ بِخَرَاجِ أَرْضِهِمْ: لِأَنَّ خَرَاجَهَا أُجْرَةٌ لَا جِزْيَةٌ .

فَإِنِ انْتَقَلَتْ إِلَى يَدِ مُسْلِمٍ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ خَرَاجُهَا ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَسْلَمَ أَهْلُهَا .

الجزء الرابع عشر < 267 > وَالْقِسْمُ الْخَامِسُ: وَهُوَ مَسْأَلَةُ الْكِتَابِ أَنْ يُصَالِحُوا عَلَى الْأَرَضِينَ لَهُمْ بِخَرَاجٍ يُؤَدُّونَهُ عَنْهَا ، فَيَجُوزُ وَيَكُونُ هَذَا الْخَرَاجُ جِزْيَةً ، وَالْأَمْلَاكُ طَلْقٌ يَجُوزُ بَيْعُهَا ، وَيُنْظَرُ فِي بِلَادِهَا ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَوْطِنْهَا الْمُسْلِمُونَ ، فَهِيَ دَارُ عَهْدٍ ، وَلَيْسَتْ دَارَ إِسْلَامٍ ، وَلَا دَارَ حَرْبٍ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُقِرَّ أَهْلُهَا بِالْخَرَاجِ مِنْ غَيْرِ جِزْيَةِ رُءُوسِهِمْ ، وَلَا يَجْرِي عَلَيْهَا مِنْ أَحْكَامِنَا إِلَّا مَا يَجْرِي عَلَى الْمُعَاهِدِينَ دُونَ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالْمُسْلِمِينَ ، وَإِنِ اسْتَوْطَنَهَا الْمُسْلِمُونَ بِالِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهَا صَارَتْ دَارَ إِسْلَامٍ ، وَصَارَ الْمُشْرِكُونَ فِيهَا أَهْلَ ذِمَّةٍ يَجِبُ عَلَيْهِمْ جِزْيَةُ رُءُوسِهِمْ فَإِنْ جَمَعَ عَلَيْهِمْ بَيْنَ جِزْيَةِ رُءُوسِهِمْ وَبَيْنَ جِزْيَةِ أَرْضِهِمَا جَازَ ، وَإِنِ اقْتَصَرَ مِنْهُمْ عَلَى جِزْيَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت