فهرس الكتاب

الصفحة 15613 من 19271

كَانَ الْأَمَانُ فَاسِدًا ، وَكَانَ مُسْتَأْمَنُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ مَحْقُونَ الدَّمِ ، حَتَّى يَعُودَ إِلَى مَأْمَنِهِ إِنْ لَمْ يُعْلَمْ بِفَسَادِ الْأَمَانِ ، فَإِنْ عُلِمَ بِهِ كَانَ مُبَاحَ الدَّمِ ، وَخَرَّجَ الرَّبِيعُ اسْتِئْمَانَ الذِّمِّيِّ عَلَى الْمَالِ عَلَى قَوْلَيْنِ ، وَهُوَ خَطَأٌ مِنْهُ ، وَحَمْلُهُ عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ أَصَحُّ .

الجزء الرابع عشر < 279 > فَرْعٌ: وَلَوْ أَسْلَمَ عَبْدٌ لِحَرْبِيٍّ فِي دَارِ الْحَرْبِ ، وَخَرَجَ إِلَيْنَا عُتِقَ ، وَلَوْ أَقَامَ فِي دَارِ الْحَرْبِ كَانَ عَلَى رِقِّهِ ، فَإِنْ سُبِيَ الْعَبْدُ مَلَكَهُ الْغَانِمُونَ: لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا فَهُوَ عَبْدٌ لِحَرْبِيٍّ .

وَالْفَرْقُ بَيْنَ أَنْ يُعْتَقَ إِذَا خَرَجَ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ أَوْ لَا يُعْتَقَ إِنْ أَقَامَ فَيَ دَارِ الْحَرْبِ أَنَّهُ إِذَا خَرَجَ ، فَقَدْ قَهَرَ سَيِّدَهُ عَلَى نَفْسِهِ فَعُتِقَ ، وَإِذَا أَقَامَ لَمْ يَقْهَرْهُ عَلَيْهَا فَرُقَّ ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْعَبْدَ لَوْ أَسْلَمَ ، وَغَلَبَ عَلَى سَيِّدِهِ الْحَرْبِيِّ وَأَوْلَادِهِ ، وَأَزْوَاجِهِ ، وَدَخَلَ دَارَ الْإِسْلَامِ عُتِقَ ، وَصَارُوا لَهُ رَقِيقًا .

فَرْعٌ: وَإِذَا دَخَلَ الْحَرْبِيُّ دَارَ الْإِسْلَامِ ، وَاشْتَرَى عَبْدًا مُسْلِمًا ، وَدَخَلَ بِهِ دَارَ الْحَرْبِ ، فَسُبِيَ الْعَبْدُ ، فَهَلْ يَمْلِكُهُ غَانِمُوهُ أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ فِي صِحَّةِ ابْتِيَاعِ الْكَافِرِ لِلْعَبْدِ الْمُسْلِمِ ، فَإِنْ قِيلَ بِصِحَّةِ مِلْكِهِ ، مَلَكَهُ الْغَانِمُونَ ، وَإِنْ قِيلَ بِفَسَادِهِ لَمْ يَمْلِكُوهُ ، وَكَانَ بَاقِيًا عَلَى مِلْكِ سَيِّدِهِ الْمُسْلِمِ .

فَرْعٌ: وَإِذَا دَخَلَ الْحَرْبِيُّ دَارَ الْإِسْلَامِ بِأَمَانٍ لَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت