فهرس الكتاب

الصفحة 15651 من 19271

تَتَكَرَّرَ مُوَادَعَتُهُمْ إِلَّا بِاسْتِئْنَافِ عَقْدٍ .

فَصْلٌ: وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّالِثُ: وَهُوَ الْأَمَانُ تعريف عقد الأمان: فَهُوَ مَا بَذَلَهُ الْوَاحِدُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ عَدَدٌ يَسِيرٌ لِوَاحِدٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَوْ لِعَدَدٍ كَثِيرٍ فَيَكُونُ مُوَافِقًا لِلْعَهْدِ مِنْ وَجْهَيْنِ ، وَمُخَالِفًا لَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ: فَأَمَّا الْوَجْهَانِ فِي الْمُوَافَقَةِ: فَأَحَدُهُمَا: فِي تَقْدِيرِ مُدَّتِهَا بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ .

وَالثَّانِي: الْتِزَامُ حُكْمِهِمَا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا يَلْزَمُ فِي دَارِ الْحَرْبِ ، وَلَا مِنَ الْمُحَارِبِينَ .

وَأَمَّا الْوَجْهَانِ فِي الْمُخَالَفَةِ: فَأَحَدُهُمَا: أَنَّ الْعَهْدَ عَامٌّ لَا يَتَوَلَّاهُ إِلَّا الْإِمَامُ ، وَالْأَمَانَ خَاصٌّ يَجُوزُ أَنْ يَتَوَلَّاهُ غَيْرُ الْإِمَامِ .

وَالثَّانِي: أَنَّ الْعَهْدَ يَلْزَمُ فِيهِ الْمُمَاثَلَةُ ، فَنَأْمَنُهُمْ إِذَا دَخَلْنَا إِلَيْهِمْ كَمَا نُؤَمِّنُهُمْ إِذَا دَخَلُوا إِلَيْنَا .

وَالْأَمَانُ الْخَاصُّ لَا تَلْزَمُ فِيهِ الْمُمَاثَلَةُ ، فَيَجُوزُ أَنْ يُؤَمَّنَ آحَادُهُمْ إِذَا دَخَلُوا إِلَيْنَا وَإِنْ لَمْ يُؤَمِّنُوا آحَادَنَا إِذَا دَخَلْنَا إِلَيْهِمْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت