فهرس الكتاب
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: تُقْضَى وَهُوَ الصَّحِيحُ .
وَوَجْهُهُ عُمُومُ قَوْلِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ ، أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَذَلِكَ وَقْتُهَا وَلِأَنَّهَا صَلَاةٌ لَهَا وَقْتٌ رَاتِبٌ فَوَجَبَ أَنْ لَا تَسْقُطَ بِفَوَاتِ وَقْتِهَا كَالْفَرَائِضِ فَعَلَى هَذَا لَوْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ أُقِيمَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ ، وَلَمْ يَكُنْ قَدْ صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ ، وَلَمْ يَشْتَغِلْ بِرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ، فَإِذَا أَكْمَلَ فَرْضَهُ رَكَعَهُمَا .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَرْكَعْهُمَا قَبْلَ فَرْضِهِ ، وَهَذَا غَلَطٌ لِقَوْلِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ فَأَمَّا إِذَا قِيلَ: لَا يَقْضِي ، فَهَلْ يَسْقُطُ فِعْلُهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى ، أَوْ بِدُخُولِ وَقْتِهَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: بِدُخُولِ الْوَقْتِ ، فَعَلَى هَذَا تَسْقُطُ صَلَاةُ الْوِتْرِ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ ، وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ بِزَوَالِ الشَّمْسِ .
وَالثَّانِي لَا: بِفِعْلِ الصَّلَاةِ ، فَعَلَى هَذَا يُصَلِّي الْوِتْرَ بَعْدَ الْفَجْرِ ، وَقَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ ، فَإِذَا صَلَّاهَا سَقَطَ فِعْلُ الْوِتْرِ ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ بَعْدَ الزَّوَالِ ، وَقَبْلَ صَلَاةِ الظُّهْرِ ، وَإِذَا صَلَّاهَا سَقَطَ فِعْلُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ .